شبكة قدس الإخبارية

قناة إسرائيلية: حادثة محمد رمضان كشفت "هشاشة التطبيع"

وقف-محمد-رمضان-عن-التمثيل

فلسطين المحتلة- قُدس الإخبارية: ذكرت قناة "كان" العبرية، أن "الإسرائيليين من حقهم أن يشعروا بالبرد، ليس بسبب أحوال الطقس، ولكن بسبب السلام مع مصر، فقد تلقينا في الأيام الأخيرة تذكيرًا بهذا السلام البارد، عندما تجرأ النجم المصري محمد رمضان على التقاط صور له مع عومر آدم ومشاهير إسرائيليين آخرين، واتضح لنا أنه في 2020، فإن أن الصورة وصفة جدية لإحداث كل هذه الفوضى في مصر".

وأضافت القناة في تقرير لها لمراسلها "روعي كايس"، أن "إسرائيل" وصلت إلى النقطة التي يتم فيها استقبال سائحيها في الإمارات العربية المتحدة باحتضان دافئ بعد ثلاثة أشهر فقط من السلام الناري، بينما في مصر، وبعد أربعة عقود، فلا يزال ممنوعا التقاط الصور أو لقاء الصهاينة علانية". 

وتابع كايس: "يمكن لي الاعتراف بأننا نعيش حالة من السخرية، المتمثلة بأن حادثة رمضان "نمبر ون" تعني أننا تلقينا الصفعة في وجه العلاقات الإسرائيلية المصرية، في الوقت الذي نعيش فيه أدفأ العلاقات مع الإمارات، ما يطرح السؤال: لماذا ما يصلح في دبي لا يعمل في القاهرة؟". 

وأشار إلى أن "نظام عبد الفتاح السيسي حصل على ميراث سيئ من عهد حسني مبارك، وعندما يتعلق الأمر بـ"إسرائيل"، لأن فعل مبارك الكثير لاستقبال كبار المسؤولين الإسرائيليين في القاهرة، لكنه لم يفعل شيئًا لإحلال السلام على مستوى القاعدة الشعبية، لأنه ربما كانت صدمة اغتيال أنور السادات بالنسبة لمبارك شديدة للغاية، السادات كان رئيسًا شجاعًا، وأول زعيم عربي يصنع السلام مع إسرائيل". 

واعتبر إعلام الاحتلال أن "المصريين أعلنوا أن ما يقف بينهم وبين العناق الحار مع -إسرائيل- هو القضية الفلسطينية، القضية التي تلقت وعودات بحلها في إطار اتفاق السلام، لكن نظرة فاحصة تكشف أن أسباب برودة الكتف المصرية مرتبطة بتهم أعمق، تجعل هناك الكثير من الفروقات بين السلام الإسرائيلي مع مصر والإمارات".

وأشارت القناة العبرية، إلى أن -إسرائيل- لم تشهد حروبًا مع دول الخليج، وليس لديهما نزاعات إقليمية"، مضيفة أن "ارتباط حكام دول الخليج بالقضية الفلسطينية أكثر مرونة، في حين أن -إسرائيل- خاضت مع مصر حربًا واحدة في كل عقد على الأقل، بين عام 1948 وتوقيع اتفاق السلام 1979، لذلك يجد المصريون صعوبة في إجراء التغيير تجاه -إسرائيل- ورؤيتها كدولة صديقة، باعتبارها دولة معادية سابقة، ورغم كل ذلك، فإن تعميم هذا الرأي على مئة مليون مصري يمثل مشكلة حقيقية لدى -إسرائيل-".

وأوضح أن "مصر تعيش وضعًا اقتصاديًا صعبًا يائسًا، لكن المشكلة أن وضعها السياسي أكثر تعقيدا، ولم تصل شعبية نظام السيسي إلى ذروتها، لأنه عندما ظهرت صورة رمضان مع الإسرائيليين، استغلها مؤيدو الإخوان لضرب صورة السيسي، لكن جماعة الإخوان المسلمين ليست وحدها، فهناك تيار آخر لا تحبه -إسرائيل-، وهم الناصريون". 

ولفت إلى أن ما يزعج الأذن الإسرائيلية حقًا، هو سماع المذيعين المرتبطين بنظام السيسي، وهم يوضحون للإسرائيليين حدود العلاقة الحالية في مصر، ومفادها أنه يوجد سلام بين الجانبين، وهو أمر مهم واستراتيجي، لكننا لن نكون معانقين لكم، وعلى المستوى الحكومي، يعمل السلام بين -إسرائيل- ومصر بشكل رئيسي فيما يتعلق بالتعاون الأمني فقط".

ترجمة: عربي 21

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0