للشهيد نور، الذي رماه جنود الاحتلال اليوم بعشرات الرصاصات التي اخترقت جسده ليبدأ رحلة خلود أبدي، شقيقين اعتقلهما عام 2013 وحكم عليهما بالسجن لمدة 26 شهرا، وفي عام 2014 التحق بهما والدهما المسن الحاج جمال، وكأن قدر العائلة أن تعرض على كل أدوات وأنواع القهر الإسرائيلي، بحسب ما نقل أمجد أبو عصب رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين.
الحاج جمال الذي أفرج عنه الاحتلال بعد اعتقاله بشروط مجحفة وظالمة، تعرض لكل محاولات الخداع والإغراء والترهيب من أجل التفريط ببيته المطل على المسجد الأقصى، وكان في كل مرة يثبت للسماسرة أن كل مال الدنيا لا يساوي جوار الأقصى وسماع آذانه عند كل موعد صلاة.
اليوم وقد تلقى الحاج جمال خبر استشهاد ابنه نور، لم يتمالك نفسه وانفجر بالبكاء، وهو المتمرس على تحمل بطش الاحتلال، فقد يكون حزنه تجاوز كل حد، وهو العارف أنه لن يلتقي بابنه بعد اليوم، ولعل ما يعزيه هو وجوده المستمر بجوار الأقصى، هذا الوجود الذي قهر كل جمعيات الاستيطان وسماسرتها وأموالها.



