شبكة قدس الإخبارية

فيديو| عمل فني أردني ردًا على تصاعد التطبيع مع الاحتلال

لقطة الشاشة 2020-11-18 160432

عمّان- قدس الإخبارية: أنتجت مجموعة من الناشطين الأردنيين في مجال مجابهة التطبيع، عملًا فنيًا يأتي في سياق الرفض الشعبي لمسيرة التطبيع الرسمية والمتصاعدة.

وقال صناع العمل، إنهم يهدفون لأن يكون عملهم جزءًا من الجهد الفني والأدبي الشعبي الرافض لإقامة علاقات طبيعية مع "إسرائيل"،  وأشاروا إلى جهد شعبي رافض للتطبيع بدأ يأخذ مساحته على وسائل التواصل الاجتماعي منذ إعلان الإمارات والبحرين عن نيتهما لإقامة علاقات مع الاحتلال.

وأوضح صاحب المبادرة المخرج أحمد عدنان الرمحي، أن فكرة إنتاج هذا العمل تأتي كرد فعل على تصاعد التطبيع الرسمي مع دولة الكيان، فالمتتبع لما جرى مؤخراً لابد أن استاء من فجاجة الممارسات التطبيعية التي مورست، حيث شاهدنا جميعاً على وسائل الاعلام، استقبال مجرمي الاحتلال في مطارات عواصم دول عربية، واستقبالهم كالأبطال.

 وأكد أن العمل يأتي بعدما لوحظت أعمال فنية تطبيعية "عربية" مستفزة تمجد بالعدو وتكيل المديح له، باعتباره -العمل- ردة فعل بالاتجاه المعاكس تدعو للتعقل وللتوقف عن التطبيع مع عدو انتهك العروبة وأبناءها.

وتابع: "بادرنا لفكرة إنتاج عمل فني رافض للهرولة نحو التطبيع يقوم على متطوعين، فكانت قصيدة نزار قباني "الحب والنفط" التي كتبت في العام 1958 وبالرغم أن القصيدة كتبت بالعام 1958 لكنها تبدو ملائمة لأوضاع الحاضر في نقمة النفط التي ابتلينا فيها بدلاً أن ننهض بها".

وفي تفاصيل العمل الفني، فإنّه جرى انتقاء أبيات من القصيدة، وتلحينها من قبل الملحن محمد الفار، وتوزيعها من قبل الفنان عبدالحليم أبو حلتم، الذي قبل بالعمل بلا مقابل مادي، وجُمعت التبرعات ونودي بالمتطوعين لإنجاز العمل، فمثل هذه الأعمال لا تلقى الحماس في التمويل بالعادة، ولأننا كنا ندرك أن من سيقدم العمل لابد أن يكون شريكاً بالموقف فلجأنا لإرسال دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي باحثين عن صوت قادر وصوت يمتلك الموقف والجرأة على تقديم العمل، فكانت أن أقبلت السيدة إيناس الحباشنة ابنة الكرك لتبادر بحماس لأداء القصيدة بصوتها المميز".

وقال الملحن محمد الفار: "العمل هو رسالة عتب للأنظمة المهرولة نحو التطبيع، وهو دعوة لفهم الواقع بتروي، فاتفاقيات التسوية السابقة لم تجلب سوى المزيد من الضعف والتشرذم، بل أن كل اتفاقية وقعت من قبل كانت بمثابة الضوء الأخضر للمزيد من الانتهاكات والجرائم الصهيونية بحق فلسطين وبحق أبناء الوطن العربي".

من جانبها أوضحت مؤدية الأغنية إيناس حباشنة بالقول: "حين وجدت إعلان فريق العمل على الفيسبوك، يبحثون من خلاله عن متطوع لتقديم الأغنية، تحمست للفكرة وتقدمت لتجارب الأداء، مدفوعة برغبتي للرد على الأعمال الرخيصة التي كانت تكيل المديح للعدو الذي أدمانا!، وكنت سعيدة بأن يتم اختياري لأن أؤدي الأغنية، ففلسطين هي قضية الأمة وليست قضية خاصة بالفلسطينيين وحدهم".

أما فيما يتعلق بالمكان، فجرى تصوير العمل الفني في بيت شقير العتيق في جبل عمان الذي قدم المكان مجاناً لخدمة الفكرة.

يذكر أن اتفاقية "ابراهام" بين الإمارات والبحرين من جانب والاحتلال من جانب آخر، تأتي بعد اتفاقات عربية سابقة للتسوية مع "إسرائيل" فكانت اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 واتفاقية أوسلو العام 1993 مع منظمة التحرير الفلسطينية، واتفاقية وادي عربة مع الأردن عام 1994.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0