طولكرم - خاص قُدس الإخبارية: تتواصل أزمة الكهرباء في طولكرم ونابلس، وعدة مناطق في شمال الضفة الغربية المحتلة، منذ أيام، ما يزيد من معاناة الأهالي، في ظل الأجواء الحارة التي تعيشها فلسطين.
أثار الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وما يترتب عليه من اثار سلبية على مختلف نواحي الحياة، انتقادات واسعة من الأهالي، وإغلاق شوارع في عدة قرى وأحياء، للمطالبة بإيجاد حلول للأزمة.
من جانبه قال رئيس سلطة الطاقة، ظافر ملحم "لقُدس الإخبارية" إن "السبب الأساسي في الأزمة الحالية، هو الاستهلاك الكبير والأحمال المرتفعة على الشبكات، نتيجة الطقس الحار الذي تعيشه فلسطين".
وحول إذا كانت السلطة والبلديات خططت لحلول قبل فصل الصيف، قال ملحم إنه "تم إنشاء عدة محطات للطاقة في مختلف محافظات الضفة الغربية، لكن إسرائيل لم تسمح بتشغيلها، وهناك وعودات حالياً للسماح بتشغيلها".
وتابع: "كما أن الاحتلال الإسرائيلي قلص كميات الطاقة المحولة لعدة مناطق في الضفة الغربية، مما زاد من الأزمة".
وحول الأزمة المستمرة منذ سنوات في طولكرم، أشار ملحم إلى أن "السلطة أقامت محطة لتغذية المحافظة بالطاقة الكهربائية، لكن الاحتلال لم يسمح بالعمل".
وأوضح أن "الحلول المطروحة حالياً هي ترشيد الاستهلاك، والاستفادة من الطاقة الشمسية من خلال منح تراخيص لمن يريد إقامة مشاريع بهذا الخصوص، وهناك وعودات أن يتم تشغيل المحطات التي تمت إقامتها، قبل فصل الشتاء".
وفي سياق متصل، قال رئيس بلدية طولكرم، محمد يعقوب: "إن أزمة الكهرباء في المدينة قائمة منذ 13 سنة، وكل المحاولات لزيادة القدرة الكهربائية فشلت، والمسؤولية تقع على عاتق الحكومة".
وتابع في لقاء مع تلفزيون "الفجر الجديد": "الحكومة أخبرتنا قبل أيام أنه سيتم توقيع اتفاق بين سلطة الطاقة والكهرباء الإسرائيلية، على تشغيل محطتي صرة وعناب، لكن رئيس الوزراء اشتية وعد بحل الأزمة مع نهاية العام الماضي، ولم يحصل أي شيء، لذلك لا أثق في هذه الوعودات".
من جانبها طالبت الفصائل في طولكرم مجلس الوزراء "بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ووعد به، من شهر شباط الماضي، لحل الأزمة من خلال زيادة القدرة الكهربائية للمحافظة".
وتابعت في بيان لها اليوم: "نطالب سلطة الطاقة والحكم المحلي، بتشكيل لجان خبراء مهنية وفنية محايدة للعمل، على حل مشكلة الكهرباء المستمرة في المحافظة والمدينة، وندعو جماهير شعبنا الصامد الصابر إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، للحفاظ على مصلحة الوطن والبلد من العابثين بالسلم الأهلي والمجتمعي".
كما حمَلت "الاحتلال المسؤولية لعدم موافقتهم على تزويد بلدية طولكرم بقدرات كهربائية إضافية، لاستيعاب التطور الحاصل بعدد السكان والعمران".
يُشار إلى أن فصل الشتاء الماضي، شهد أيضاً انقطاعات للتيار الكهربائي، عن مناطق واسعة في الضفة المحتلة.



