نابلس- قُدس الإخبارية: منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قبل أيام، الصحفية الفلسطينية مجدولين حسونة من طولكرم شمال الضفة المحتلة، من السفر عبر جسر الكرامة.
واستدعت سلطات الاحتلال الصحفية حسونة، عقب عقد قرآنها في الضفة، على زميلها الصحفي محمد خيري، حيث كان من المقرر أن يسافرا معًا إلى تركيا، حيث يعملان في قناة "trt" التركية.
وقالت حسونة في تغريدة لها عبر تويتر: “الاحتلال الإسرائيلي، منعني من السفر أثناء عودتي لتركيا لاستئناف عملي بقناة TRT، بعد احتجازي عدة ساعات والتعامل معي بطريقة غير لائقة وطلب مني مقابلة مخابراته في نابلس".
وأضافت حسونة “قبل ذلك أوقفتني مخابرات السلطة الفلسطينية رغم إلغاء الاستدعاء السابق أثناء دخولي لفلسطين بجهود نقابة الصحفيين”.
وذكرت مصادر عائلية ومقربة، أن الصحفية مجدولين ذهبت اليوم إلى مقر مخابرات الاحتلال في حوّارة، للمرة الثالثة على التوالي، لكن يتم رفض مقابلتها، للإبقاء على المشهد ضبابيًا واستمرار محاولات الاستفزاز والتضييق.
وقال خطيبها الصحفي خيري: "إن الهدف في النهاية أن نسكت جميعاً، وأن لا يبقى في فلسطين من يقول كلمة حق واحدة، عار على دولة تدعي الديمقراطية أن تلاحق صحافية".
من جهتها، أدانت مؤسسة "سكاي لاين الدولية"، استدعاء سلطات الاحتلال للصحفية مجدولين للتحقيق يوم 21 آب، وذلك بعد أيام على منعها من السفر عبر معبر الكرامة الحدودي مع الأردن في 18 آب الحالي.
ووفقا للمعلومات التي وردت إلى منظمة سكاي لاين الدولية، فإن حسونة دخلت إلى مقر جهاز المخابرات الإسرائيلية في معسكر حوارة قرب مدينة نابلس ظهرا وذلك للتحقيق معها بعد تسليمها استدعاء عسكريا على المعبر الحدودي.
وقال السكرتير العام لمنظمة سكاي لاين الدولية، معاذ حامد، إن المنع من السفر سياسة إسرائيلية للضغط على الفلسطينيين، ويستخدم كعقابٍ لهم، ويستخدم أيضا ضمن الانتهاكات بحق الصحفيين.
واستهجن حامد أيضًا استدعاء الصحفية حسونة من قبل المخابرات الفلسطينية بعد عودتها قبل أن تلغي الاستدعاء إثر الضجة الإعلامية التي حدثت، وتدخل نقابة الصحفيين الفلسطينية، حيث أعادت المخابرات الفلسطينية توقيف حسونة لبعض الوقت خلال محاولة سفرها، قبل أن تمنعها مخابرات الاحتلال.
ويتعرّض الصحفيون الفلسطينيون للملاحقة المتكررة والانتهاكات من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءٍ واضح على حرية العمل الصحفي، وتتنوع هذه الانتهاكات ما بين الاعتقال وإطلاق النار والمنع من السفر ومنع التغطية ومصادرة الأجهزة والمعدّات، وفقًا لما نشرته المنظمة.
وطالبت سكاي لاين الدولية السلطات الإسرائيلية وقف استخدام المنع من السفر كعقوبة، مؤكدةً على حق الجميع في السفر والتنقل بحريةٍ تامة، دون عائق، الأمر الذي يكفله القانون الدولي.
ودعت المنظمة الحقوقية، المجتمع الدولي، بما في ذلك الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، للوفاء بالتزاماتها، وتحمل مسؤولياتها لوضع حد لانتهاكات القانون الدولي التي ترتكبها إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، تجاه المدنيين الفلسطينيين، ومنهم الصحفيين.
ويشير تقرير وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين على شهر يوليو/تمّوز الماضي، 23 انتهاكًا، في مختلف مناطق الأراضي الفلسطينية.
وتعمل حسونة كصحفية في قناة "trt" التركية، ووصلت فلسطين قبل نحو شهريْن من أجل زيارة عائلتها وعقد قرانها، وسبق أن اعتُقلت واحتجُزت أكثر من مرة لدى الأمن الفلسطيني في الضفة.



