رام الله - خاص قدس الإخبارية: أكد نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني رفضهم المطلق لدعوة المجلس الثوري لحركة فتح بحل المجلس التشريعي ونقل صلاحيته للمجلس المركزي لمنظمة التحرير.
وشدد هؤلاء في أحاديث منفصلة مع "قدس الإخبارية" على أن هذه الخطوة لن يكون لها أي قيمة قانونية أو دستورية كونها تتعارض مع القانون الفلسطيني الأساسي والذي ينص على أن المجلس سيد نفسه ولا تستطيع أي جهة حله بما في ذلك رئيس السلطة.
ليست الأغلبية
بدروه، قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة إن التوصيات خرجت من المجلس الثوري لفتح وهو برلمان داخلي للحركة التي تعتبر جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية.
وأضاف خريشة لـ "قدس الإخبارية" أن التوصيات التي خرجت لا يستطيع المجلس الثوري أن يقرها خصوصاً وأن حركة فتح ليست ذات أغلبية في المجلس التشريعي، متابعاً: "كيف لشخصيات بحجم روحي فتوح رئيس المجلس السابق الذي يعلم أن المجلس وعمله يبقى ممتداً حتى يؤدي أعضاء المجلس التشريعي الجديد اليمين الدستورية بعد إجراء انتخابات، أن يصمت على مثل هذه الخطوات ويوافق عليها".
وأشار النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي أن نواب كتلة حماس إلى جانب التيار الإصلاحي المحسوبين على محمد دحلان يشكلون ثلثي المجلس وبإمكانهم اللجوء لخطوة عزل الرئيس من منصبه لو أرادوا ذلك، مشدداً على أن غياب المجلس التشريعي يعني حل السلطة، ويعني أن منصب الرئيس سيكون هو الآخر في مهب الريح.
وواصل خريشة قائلاً: "لا أعتقد أن هناك شخص يمتلك رؤية وبصيرة يقدم على خطوة حل المجلس التشريعي، وباعتقادي لن يطرح الأمر في المجلس المركزي للمنظمة، إلى جانب أن غياب قوى سياسية كالجبهتين الشعبية والديمقراطية سيجعل المجلس لا قيمة له"، مؤكدًا على أن الأولى حالياً صدور مرسوم رئاسي بانتخابات شاملة تفرز قيادة جديدة.
سمفونية قديمة
بدورها، اعتبرت النائبة في المجلس التشريعي عن حركة فتح نجاة أبو بكر أن هذه التوصية ليست خطوة جديدة وتأتي ضمن تلميحات وسمفونية قديمة طوال السنوات الماضية.
وقالت أبو بكر لـ "شبكة قدس" إن الذين يطلقون مثل هذه الآراء عليهم أن يقوموا بقراءة القانون الأساسي الذي لا يعطيهم حل التشريعي، حيث يبقى العضو إلى أن يأتي المجلس ويؤدي اليمين الدستوري.
وأضافت: "لا يجوز أن نبقى ضمن حالة التراشق الإعلامي هذه، فالأولى كان الدعوة لإجراء انتخابات شاملة رئاسية وتشريعية جديدة".
ولم تستبعد النائبة في المجلس التشريعي أن يتم حل المجلس واستبدال دوره بالمجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير، مضيفة: "إذا حلوا المجلس التشريعي فهم بذلك يفككون مرابط النظام السياسي وستكون هكذا خطوة ضد مصالحهم وعليهم أن يدركوا أن هذه الخطوة تتعارض مع القانون الأساسي، ولكن إن حصلت هذه الخطوة فنحن لا نعترف بها".
دعوة باطلة
أما النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس يحيى موسى فقال لـ "قدس الإخبارية" أن دعوة المجلس الثوري لحركة فتح هي بمثابة دعوة من لا يملك لمن لا يستحق. وتابع موسى : "المجلس الثوري لحركة فتح هو يمثل حركة عضويتها في التشريعي لا تتعدى 15% بينما حماس والتيار الإصلاحي والمستقلين 85% وهذا المنطق غير مقبول فالمجلس المركزي ليس ذا صفة ولذلك لا يملك أن يغتصب سلطة التشريعي". وواصل النائب عن حركة حماس هجومه قائلاً: "إلغاء التشريعي وتحويل صلاحياته هو قرصنة وبلطجة يكرس اختطاف القانون وهذه الخطوة لا قيمة لها"، معتبراً أن الرئيس محمود عباس يريد الهروب من استحقاق الانتخابات وتكريس سلطته. وشدد على التشريعي في حال أقدم المجلس المركزي على اتخاذ مثل هكذا قرار بحله سيواصل مزاولة عمله كون القرار منعدم الصلاحية القانونية والدستورية، إلا أن هذه الخطوة ستعمق الانقسام الداخلي.