شبكة قدس الإخبارية

مقام بنات النبي يعقوب ... غياب التعريف وغربة المكان

سامي الساعي

تعيش محافظة طولكرم، ومنذ بدء فصل الصيف، حالة من السياحة الداخلية، التي يتم خلالها زيارة العديد من المواقع داخل المحافظة، سواء بشكل جماعي كالرحل المدرسية، أو بشكل فردي كالعائلات القادمة من فلسطين 48.

وتتركز تلك الزيارات لبعض المواقع وليس جلّها، فالرحل المدرسية والعائلات يفضلون أماكن الاستجمام واللعب والترفيه، فيقصدون مدينة ملاهي "ميجا لاند"، ومتنزه ومسابح "الواحة"، إضافة إلى متنزه ومسابح "تل الربيع"، ومنهم من يعرج إلى منتجع "المنطار" الأثري، الذي يقع في جبل مقابل لبلدة بلعا شرق طولكرم، إلا أنهم يغفلون أو لا يعلمون بوجود أماكن سياحية وأثرية أخرى في طولكرم.

ومن الأماكن الأثرية في محافظة طولكرم: قلعة البرقاوي في قرية شوفه، ومتنزه بنات يعقوب في ضاحية ارتاح، وقرية كور جنوب طولكرم.

der

بدوره، قال مدير متاحف الشمال خالد الهمشري، إن "غياب التنسيق الصحيح بين المؤسسات المختلفة في محافظة طولكرم، سواء البلدية أو التربية والتعليم أوالسياحة، سببٌ رئيس لعدم معرفة زوّار طولكرم للعديد من المواقع المهمة والأثرية والسياحية، التي من شأنها درّ الكثير من الخيرات على المحافظة.

وتابع: كل جهة تعمل ضمن منظار معيّن وآلية فردية، بل هناك بعض المخالفات التي سجّلناها في أحد المواقع الأثرية، حيث قام أحد المواطنين بنصب (عريش) فوق أحد القبور الأثرية، واستحدث مجرى للمياه، في مخالفة واضحة وغير صحّية، وفي غياب واضح للرقابة الحقيقية على تلك المواقع.

وقال الهمشري إن "غياب نظرة التخصّص بالعمل يعود بالسلب، فلا بروشورات تعريفية لتلك المواقع باللغتين العربية والإنجليزية، ومنها مقام أو متنزه بنات يعقوب في ضاحية ارتاح جنوب طولكرم، والمسؤولة عنه بلدية طولكرم"، مضيفًا "نحن نضع العقبة لأننا نعمل بشكل منفرد".

وتحدّث عن تعاون وتنسيق -وصفه بالمميز- بين وزارة السياحة والغرفة التجارية في طولكرم، من خلال استقطاب وتنظيم زيارات جماعية للمحافظة لفلسطينيي 48، وهذه الزيارات تتركز في متحف طولكرم، وقلعة البرقاوي، و"بنات يعقوب" و"ميجا لاند"، ومنتجع "المنطار"، مؤكدًا أن هذا ساعد انتعاش المساحة السياحية في طولكرم.

وحول الخدمات في تلك الأماكن السياحية، قال الهمشري: هناك نقص في بعض الخدمات الأساسية، مثلًا يخلو بنات يعقوب من أي كافيتيريا، ودورات للمياه، بينما فيها المعمل الوحيد للفخار في المحافظة، الذي يديره المسن أبو خليل، حيث يستقبل الرحل المدرسية، والمجموعات من الطلبة لتدريبهم وإطلاعهم على الفن في عمله القديم.

وكانت شرطة السياحة والآثار أوضحت في إحصائيتها لشهر آذار/ مارس الماضي، أن ما يزيد عن 83 ألف سائح وسائحة من مختلف المحافظات قدموا إلى مدينة طولكرم، من بينهم طلبة المدارس والعائلات من المحافظات.

وجاء في الإحصائية، أن أكثر من 31 ألف زائر، قدموا إلى المتنزهات والمرافق السياحية في المدينة، خلال رحلات عائلية وصلت من الداخل الفلسطيني.

يشار إلى أن أماكن أخرى في طولكرم، لا تلاقي رواجًا بين السيّاح، مثل "وادي الشام" في ضاحية شويكة، وحديقة الحيوانات في بلدة عتيل، وألعاب "كيدي زون" في بلدة دير الغصون شمال المدينة، عدا عن ممر للقطار قديما ويعرف بـ(الخرِق) في بلدة بلعا شرقًا.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0