شبكة قدس الإخبارية

ماذا قالت الفصائل الفلسطينية حول "مؤتمر باريس"؟

هيئة التحرير

باريس- قُدس الإخبارية: عقّبت الفصائل الفلسطينية على انعقاد مؤتمر باريس الدولي للسلام أمس، والذي تضمن مشاركة فلسطينية أثمرت عن تأكيد الرئيس الفلسطيني استعداده للمفاوضات مع الاحتلال والمضي قدمًا بعملية السلام، دون مشاركة إسرائيلية.

من ناحيتها، قالت حركة "حماس" إن مؤتمر باريس إعادة إنتاج للنهج التفاوضي العبثي الذي ضيَّع حقوق الشعب الفلسطيني وأعطى شرعية للكيان الإسرائيلي على أرض فلسطين.

وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في تصريح صحفي، إنه لابد من إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية والتأكيد على حقوق شعبنا الفلسطيني وثوابته، موضحًا أن ذلك يتم من خلال الشروع في التوافق على استراتيجية وطنية جامعة ترتكز على برنامج المقاومة في الدفاع عن شعبنا وأرضنا واسترداد حقوقنا المسلوبة.

كما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، النتائج التي تمخض عنها "مؤتمر باريس الدولي للسلام"، والتي ركّزت على حل الدولتين واعتباره "الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم، وأنّ الحل النهائي للصراع سيكون على أساس قرار مجلس الأمن 242 وقرار 338"، تستهدف، وبوعي، الانتقاص والتجاوز للحقوق الفلسطينية المقرّة دوليًا.

وشدّدت الجبهة، في بيانٍ لها، اليوم الاثنين، على أنّ قرارات مجلس الأمن المشار إليها، لا علاقة مباشرة لها بهذه الحقوق، فهي صدرت ارتباطاً بالحروب التي نشأت عاميّ 1967 و 1973م"، محذّرة من "أن تتحول نتائج مؤتمر باريس بالاستناد إلى ما سبق، إلى مرجعية بديلة عن قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني، ومن أن تتحول المفاوضات التي دعا المؤتمر إلى عودتها، إلى وسيلة ضغط لتحقيق هذا الغرض".

بطبيعة الحال، فان حركة فتح رحّبت بمؤتمر باريس واعتبرته خطوة ايجابية ومهمة تتضمن عناصر أساسية تستوجب المتابعة، كما تحمل مضامين السلام والمضي قدمًا في العملية الدبلوماسية والمفاوضات مع "اسرائيل".

لكنّها رفضت في المقابل، ما أسمته "مبررات" بريطانيا للتوقيع على مخرجات المؤتمر، حيث قال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة "إن هذه التحفظات غير منطقية، وجميع دول العالم باتت متيقنة من رفض إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال للدعوات الدولية، واللقاءات الرسمية لإحياء عملية السلام".

وأضاف في بيان صحفي أن "إسرائيل" استغلت "العملية التفاوضية للاستفراد بالشعب الفلسطيني، وسرقة المزيد من الأرض والموارد، ومواصلة استيطانها غير الشرعي وخروقاتها الممنهجة للقانون الدولي".

بينما قال وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي، "إن مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط الذي أنهى أعماله الأحد، ترك لنا وثيقة تحتوي على ثلاثة عناصر رئيسة، تحتاج كل منها أسلوبًا خاصًا في المتابعة".

واعتبر المالكي في بيان وصل وكالة الاثنين، أن هذا مما يجعل الفترة القادمة مرحلة للعمل على ترجمة عناصر البيان في كيفية الاستفادة منها الى أبعد الحدود لصالح القضية الفلسطينية، والبناء عليها في تطوير آليات عمل جديدة خلال العام الجاري 2017.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت قال إن مؤتمر باريس للتسوية في الشرق الأوسط الذي انعقدت أعماله الأحد أجمع على حل الدولتين ونبذ "العنف" ورفض الاستيطان الإسرائيلي.

وأضاف آيرولت في مؤتمر صحفي تلا خلاله البيان الختامي للمؤتمر "لا نريد أن نقدم هدية للمتطرفين بتواصل الصراع وتصاعده، هذا ما أكد عليه المتحدثون في المؤتمر الذين شددوا على أهمية وحدة المجتمع الدولي تجاه إنهاء التطرف وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وعبر المؤتمر عن قلقه من الاستيطان وعن تأييده لقرار مجلس الأمن 1334 الذي أصبح قانونا يدين الاستيطان، داعيا إلى "حشد الجهود للعودة للمفاوضات، وهذا تم الحديث عنه خلال التحضير للمؤتمر، وهو أمر مهم بالمستقبل بعد المؤتمر أيضا".