شبكة قدس الإخبارية

"شارع شباب".. كاميرا ورأي

أنوار مهداوي

بدأوا بالشارع، المكان الذي ينظر إليه الجميع بأنه سلبي، ولكن كانت نظرتهم مختلفة، فكانوا أصحاب نظرة إيجابية، فالشارع هو المكان الوحيد الذي يستطيع فيه الشاب أن يُعبر عن رأيه وأن يشعر بحريته وعنفوان نفسه.

من هنا جاءت تسمية الحلم (شارع شباب)، حلم حرية حدها السماء وفضاءٌ رحب للتعبير، شارع شباب: هو برنامج شبابي يحاكي واقع الشباب ومشاكلهم، ويعطيهم المجال من أجل التعبير عن قضاياهم بحرية مطلقة دون قيود.

كاميرا الجوال كانت الشعلة الأولى لانطلاقتهم، حينما كانت قضية إضراب الشيخ خضر عدنان هي القضية الأبرز في ملفات الشعب الفلسطيني، حيث قام فريق شارع شباب بجمع الآراء داخل أسوار جامعة النجاح الوطنية تضامناً مع الأسير في إضرابه الطويل.

912296_439193479497844_975360391_n

فاطمة تايه المدير التنفيذي لشارع شباب، قال لشبكة قدس:"برنامج شارع شباب مفتوح لكل طلاب جامعة النجاح الوطنية ولا يقتصر على شخص معين أو فئة معينة، كما أنه عمل مصور من إنتاج وتصوير وإخراج طاقم شارع شباب وهم مجموعة من طلبة الجامعة من مختلف الكليات، ويعتمد على مساهماتنا الذاتية بدون أي دعم مؤسساتي أو خارجي".

يسرى عودة إحدى المؤسسين لبرنامج شارع شباب تقول: "الحلقات التي تم عرضها تم إختيارها حسب رأي الأغلبية، يقوم كل شخص بعرض فكره معينة، والفكرة التي تأخذ رأي الأغلبية هي التي يتم تصويرها كحلقة، ويتم إختيار المواضيع التي تهم كافة الفئات خصوصاً طلاب الجامعات، ونحاول في بعض الأوقات أن نختار مواضيع تتناسب مع وضع البلد الحالي".

وتضيف عودة: "نفكر في المستقبل القريب في عمل جزء ثانٍ لمواهب الطلاب؛ نظراً لنجاح الحلقات، ولأن العديد من الطلاب قاموا بمراسلتنا بخصوص طرح ونشر مواهبهم".

شارع شباب يُعرض الآن على موقع يوتيوب باسم قناة شارع شباب بشكل دوري، الحلقة الرسمية الأولى حاكت قضية مقاطعة المنتجات الاسرائيلية، وتلتها عدة حلقات عن ارتفاع الأسعار والتطبيع.

ولم تقتصر الحلقات على طبيعة الواقع الفلسطيني خارج الجامعة، وإنما هناك حلقات تخصصت بسلوكيات طلاب جامعة النجاح الوطنية، فقام طاقم شارع شباب برصد العديد من الآراء والإقتراحات وكشف العديد من المشاكل والسلوكيات الخاطئة التي يلحقها الطلاب بمرافق الجامعة.

ويرى متابعو البرنامج بأنه يريد أن يوصل رسالة بطريقة شبابية حديثة، فالمواضيع التي يتم طرحها هي مواضيع واقعية، كما أن البرنامج يشجع الطلاب على التعبير عن آرائهم بأسلوب سهل وهو نوع من الفضفضة وحرية الكلمة.

أما الردود الأخرى فاعتبرت أن البرنامج يحتاج إلى الكثير من التطوير والدعم وخاصة من النواحي التقنية التي تعتبر ضعيفة جدا لدى البرنامج.

وكما يقول أعضاء شارع شباب، فإنهم يعتبرون أنفسهم جزءا من "المقاومة الشعبية"، والتي قاموا بجسيدها من خلال حلقات البرنامج التي عرضت عن محاربة التطبيع، ومقاطعة البضائع الإسرائلية، واتفاقيات باريس التي جسدت نوعا من المهانة للشعب الفلسطيني.

"هذه الطريقة التي نراها مناسبة، ونستخدمها، فالأفضل أن نقاوم بطرق ولو اعتبرها البعض بسيطة، على أن لا نكون جالسين دون حراك، ونترك للمحتل أن يتحكم بنا أكثر وأكثر"، هكذا عبروا عن موقفهم هذا.

يبدو أن العصر الحالي الذي يشهد وفرة في وسائل الاتصال وإتاحتها بيد الناس، سيشهد كذلك المزيد من المبادرات الشبابية، لعلها تحدث يوماً ما تأثيراً حقيقياً وملموساً.

 
google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0