اعتقالات متكررة
وفي الفترة الواقعة بين عام 1969 الى عام 1975، تعرض الشهيد أبو حمدية لسلسلة من الاعتقالات المتكررة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي بتهمة الإنتماء لاتحاد طلاب فلسطين، وأعيد اعتقاله سنة 1976 تحت الحكم الإداري، الى أن تم إبعاده في العام 1978 من المعتقل الى الأردن. حيث رفضت "إسرائيل" السماح له في المرة الأولى بالعودة الى الضفة الغربية بعد اتفاق أوسلو في العام 1993، الى أن عادت ووافقت على عودته عام 1998 إثر إنعقاد المؤتمر الوطني السادس والتدخل المباشر من قبل الرئيس الراحل ياسر عرفات. وفي 2002528 أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله، موجهة ضده لائحة اتهام طويلة، يعود تاريخ بعض التهم لما قبل اتفاقية أوسلو، حيث حكم على إثرها بالسجن مدة 25 عام. لم يكتفي الإدعاء بالحكم الصادر بحقه من قبل المحكمة الإسرائيلية، فاستأنف على الحكم، لتعاود المحكمة النظر في الحكم السابق، والحكم عليه بالسجن المؤبد 99 عاما. كان الشهيد أبو حمدية يعاني من عدة أمراض مزمنة خلال فترة اعتقاله أخطرها مرض السرطان، بالإضافة الى قرحة في المعدة، وارتفاع في ضغط الدم، وورم في منطقة الرقبة، و تضخم في الغدة الدرقية. تدهورت حالته الصحية بشكل متصاعد خلال فترة اعتقاله الأخيرة في سجون الاحتلال، نقل على إثرها عدة مرات لمستشفى سجن الرملة، وتعرض لإهمال طبي متعمد من قبل إدارة السجون تسبب باستشهاده بتاريخ 2-4-2013.عضو في القسام منذ التأسيس
من جهتها كشفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن للأسير ميسرة أبو حمدية الذي استشهد صباح الثلاثاء بصمات في عمليات نوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت الكتائب أن للأسير الشهيد أبو حمدية (64 عاما) دور كبير في تنفيذ العديد من العمليات النوعية ضد جنود الاحتلال وساعد في تسليح وتجهيز العديد من الاستشهاديين أثناء عمليه في الأجهزة الامنية في محافظة الخليل حيث كان ينتمي للجهاز السري للكتائب. وبينت أنه التحق بالكتائب منذ بدايات عملها وشارك في تدريب المجاهدين منذ عام 1989، وعمل بصمت وجهد دؤوب على إمداد المجاهدين بالسلاح والمتفجرات. وأضافت كتائب القسام أن "الشهيد كان له بصمات في عمليات نوعية للقسام كانت باكورتها عام 1991 و1992، كما امتد جهده المقاوم لفصائل مقاومة أخرى، وبقي على عهده مع القسام إلى أن كانت آخر عملياته التي اعتقل على إثرها عام 2002، بعد أن أدى أمانته ووضع اسمه في سجل المجاهدين السابقين"، على حد تعبيرها. تجدر الإشارة الى أن الناطق باسم حكومة الاحتلال "أوفير جنلدمان" قال عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" "إن أبو حمدية عضو حركة حماس الذي توفي متأثرا بالسرطان "أرسل انتحاريا إلى مقهى في القدس في عام 2002 من أجل قتل مدنيين".


