غزة - شبكة قدس: رغم اتفاق التهدئة الذي انطلق منذ شهر تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي، والمراحل التي نص عليها، فيما يتعلق بزيادة المساعدات الإنسانية والإعمار، يواصل الاحتلال حصاره لغزة وإنهاك القطاع الطبي والإنساني فيها.
وفي هذا السياق، حذر مستشفى شهداء الأقصى، في بيان، اليوم من أن أزمة المولدات الكهربائية دخلت "مرحلة بالغة الخطورة" بعد خروج المولد الرابع عن الخدمة.
وأكد أن هذه المرحلة "تهدد استمرارية تقديم الخدمات الطبية المنقذة للحياة" في المستشفى.
وأوضح أن المولدات العاملة في المستشفى "متهالكة" نتيجة التشغيل المتواصل لأكثر من ثلاثة أعوام في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها قطاع غزة، وتابع أنها "لا تلبي الاحتياجات اليومية للأقسام الحيوية"، رغم كافة المحاولات الفنية والهندسية لإبقائها قيد التشغيل، كما جاء في البيان.
وأدى تفاقم الأزمة، وفقاً للمستشفى، إلى توقف عمل غرف العمليات، وتواجه أقسام الكلى الصناعية، وحضانة الأطفال، والعناية المركزة، والمختبرات الطبية خطر التوقف عن العمل في أي لحظة.
وحذر من أن هذا يشكل "تهديداً مباشراً لحياة مئات المرضى والجرحى" الذين يعتمدون على هذه الخدمات الحيوية.
وذكر أن أزمة تعطل المولدات الكهربائية تسببت بتوقف أكثر من 50% من الخدمات الصحية المقدمة في المستشفى، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على "قدرة الطواقم الطبية على تقديم الرعاية الصحية للمرضى والجرحى واستمرار الخدمات الأساسية".
وأضاف: مع الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة، تتزايد الحاجة إلى الطاقة الكهربائية لتشغيل الأجهزة الطبية وأنظمة التبريد والتهوية داخل الأقسام الحساسة، الأمر الذي يفاقم من حجم المخاطر المحدقة بالمرضى والطواقم الطبية على حد سواء.
وأكد المستشفى أن التدخلات الهندسية والفنية التي تبذلها الطواقم المختصة "محدودة الجدوى" في ظل "التهالك الشديد" للمولدات والنقص الحاد في قطع الغيار اللازمة لصيانتها.
يذكر أن مستشفى شهداء الأقصى، هو المستشفى الحكومي الوحيد، في المحافظة الوسطى بقطاع غزة، ويقدم خدماته الطبية لأكثر من نصف مليون فلسطيني من سكان المحافظة والنازحين من غزة وشمالها.
وناشدت إدارة المستشفى الجهات المعنية والمؤسسات الدولية والإنسانية للتدخل الفوري والعاجل من أجل إنقاذ المنظومة الصحية في المستشفى، عبر تزويده بخط كهرباء دائم ومستقر إلى جانب تعزيز إمدادات الطاقة الكهربائية من خلال الربط المباشر وإدخال مولدات كهربائية جديدة تضمن استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.
واستخدم الاحتلال، خلال حرب الإبادة، سياسة تدمير المنشآت الطبية والمستشفيات، واستهداف الأطباء والكوادر الطبية، بهدف تدمير الحياة في قطاع غزة.



