ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم السبت، أن الإمارات شاركت بشكل مباشر في تنفيذ عشرات الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران خلال الحرب الأخيرة، ضمن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وبحسب الصحيفة، بدأت الإمارات قصف إيران منذ الأيام الأولى للحرب واستمرت حتى اليوم التالي لإعلان وقف إطلاق النار، ونُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة و"إسرائيل"، اللتين قدمتا لأبوظبي معلومات استخباراتية ساعدتها في تنفيذ الهجمات.
وأوضحت الصحيفة أن الضربات استهدفت مواقع متعددة داخل إيران، شملت جزيرتي قشم وأبو موسى في مضيق هرمز، ومدينة بندر عباس، ومصفاة النفط في جزيرة لاوان، إضافة إلى مجمع عسلوية للبتروكيماويات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أن بعض الهجمات الإماراتية استهدفت منشآت طاقة إيرانية ردا على هجمات نفذتها طهران ضد البنية التحتية النفطية والغازية الإماراتية، فيما أشارت إلى أن الضربة التي استهدفت مجمع عسلوية نُفذت بالتعاون مع "إسرائيل" وأثارت ردود فعل دولية واسعة، ما دفع الولايات المتحدة إلى مطالبة تل أبيب بوقف استهداف منشآت الطاقة.
وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن السعودية أعربت للولايات المتحدة عن قلقها من أن تؤدي الضربات الإماراتية إلى زيادة مخاطر تعرض منشآت الطاقة في المنطقة لهجمات إيرانية، الأمر الذي قد يتسبب بارتفاع أسعار النفط واضطراب الأسواق العالمية.
وأضافت المصادر أن الرياض سعت إلى دفع واشنطن لممارسة ضغوط على أبوظبي لوقف الضربات الانتقامية والانضمام إلى الجهود الدبلوماسية التي تقودها دول المنطقة لاحتواء التصعيد.
كما أفادت الصحيفة بأن رئيس الإمارات محمد بن زايد شعر بإحباط تجاه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مرحلة مبكرة من الحرب، بعد رفض الرياض المشاركة في عمليات عسكرية منسقة ضد إيران.
وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن الإمارات تبنت خلال الفترة الأخيرة موقفاً أكثر مرونة، عبر الدفع نحو حلول دبلوماسية للنزاع في ظل المخاوف من تهديد منشآتها الحيوية للطاقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الحرب أسهمت في تعميق التحالف بين الإمارات و"إسرائيل"، مؤكدين ارتياحهم لسلوك أبوظبي خلال المواجهة، واعتبار العلاقة بين البلدين شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
كما ذكرت الصحيفة أن "إسرائيل" أرسلت بطاريات من منظومة "القبة الحديدية" وقوات عسكرية للمشاركة في الدفاع عن الإمارات خلال الحرب، مشيرة إلى أن عشرات جنود الاحتلال ما زالوا متمركزين داخل مجمع عسكري في الإمارات.



