شبكة قدس الإخبارية

تنذر بتصعيد خطير.. جماعات "الهيكل" توظف الذكاء الاصطناعي للتحريض على اقتحام الأقصى

photo_٢٠٢٦-٠٣-٢٥_١٤-١٧-٥٧

القدس المحتلة - شبكة قُدس: تتسارع وتيرة التحريض الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى المبارك مع اقتراب ما يسمى بـ"عيد الفصح العبري"، حيث بدأت جماعات "الهيكل" المزعوم حملة دعائية ممنهجة تستخدم فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصدير مشهد استعلائي واستفزازي، يصور تقديم قرابين وهدايا لقوات الاحتلال داخل باحات المسجد مقابل تسهيل الاقتحامات.

وتشير القراءات الميدانية إلى أن العيد المرتقب في شهر أبريل المقبل، وتحديداً في الفترة ما بين الثاني والتاسع منه، قد يشهد محاولات غير مسبوقة لكسر الوضع القائم التاريخي.

وتكثف هذه الجماعات المتطرفة خطابها الداعي لفتح جزئي للأقصى وتمكين المستوطنين من أداء طقوس تلمودية علنية، مستغلة في ذلك الدعم السياسي المباشر من أعضاء في الحكومة اليمينية المتطرفة الذين يتبنون علانية رؤية الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى، مما يجعل التهديدات هذه المرة تتجاوز مجرد الاستعراض الإعلامي لتصل إلى مرحلة الإعداد العملي لفرض واقع جديد.

وتكمن الخطورة الكبرى في إصرار هذه الجماعات على ذبح "قربان الفصح" داخل الأقصى، وهي خطوة يراها المراقبون بمثابة "إعلان سيادة" ديني يهدف إلى تحويل المسجد من مكان مقدس للمسلمين وحدهم إلى ساحة مشتركة أو هيكل قائم.

وتأتي هذه التحضيرات الجدية في سياق تاريخي من المحاولات الفاشلة التي كانت تصطدم دائماً بالرباط المقدسي، إلا أن استغلال الظروف السياسية الراهنة وحالة "الطوارئ" المعلنة قد يدفع المتطرفين للمغامرة بخطوات لم يسبق لها مثيل، مما قد يشعل فتيل مواجهة واسعة النطاق في المنطقة برمتها.

وفي مقابل هذا التسهيل والتحريض المستمر للمستوطنين، يواصل الاحتلال ممارسة سياسة التضييق المنهج عبر إغلاق المسجد الأقصى بشكل شبه كامل أمام الفلسطينيين لقرابة الشهر تحت ذرائع أمنية واهية.

وانطلقت دعوات مقدسية وفلسطينية عامة للأهالي في القدس والداخل المحتل لضرورة الرباط عند أقرب نقطة من المسجد الأقصى لكسر الحصار المفروض عليه، ومشددين على أن الأقصى حق خالص للمسلمين لا يقبل القسمة ولا الشراكة.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0