شبكة قدس الإخبارية

الاحتلال يقمع مصلين حاولوا الوصول إلى أبواب المسجد الأقصى للصلاة

photo_2026-03-10_21-57-23

القدس المحتلة - شبكة قُدس: قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عدداً من الفلسطينيين بعد محاولتهم الوصول إلى أبواب المسجد الأقصى المبارك لأداء الصلاة عند أقرب نقطة منه، في ظل استمرار إغلاق المسجد ومنع المصلين من دخوله.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال انتشرت بكثافة في محيط أبواب المسجد الأقصى، ومنعت المصلين من الاقتراب، قبل أن تعتدي على عدد منهم وتدفعهم بالقوة لإبعادهم عن المكان.

ويأتي ذلك مع دخول المسلمين ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، حيث يُحرم آلاف المصلين هذا العام من الاعتكاف وقيام الليل داخل المسجد الأقصى، بعد أن أقدمت سلطات الاحتلال على إغلاقه ومنع الوصول إليه بذريعة “حالة الطوارئ” عقب العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.

ويُعد منع الاعتكاف في العشر الأواخر سابقة غير معهودة في تاريخ المسجد الأقصى، إذ جاء بقرار مباشر من سلطات الاحتلال، وليس بقرار من دائرة الأوقاف الإسلامية كما حدث في ظروف استثنائية سابقة خلال جائحة “كورونا”.

ويحرم هذا الإجراء المسلمين من إحدى أبرز شعائر رمضان في الأقصى، حيث اعتاد آلاف المعتكفين إحياء الليالي المباركة بالصلاة والذكر والدعاء داخل ساحاته، في مشهد إيماني يعكس المكانة الدينية الكبيرة للمسجد لدى المسلمين.

وقالت حركة “حماس” إن استمرار قوات الاحتلال في إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الحادي عشر على التوالي، ومنع المصلين والمرابطين من الوصول إليه وأداء صلاة التراويح والاعتكاف خلال شهر رمضان، يُعد سابقة خطيرة لم تحدث منذ عام 1967.

وأوضحت الحركة أن هذا الإجراء يشكّل اعتداءً صارخاً على حرية العبادة وانتهاكاً لحرمة المسجد الأقصى المبارك، وتصعيداً استفزازياً ضد المقدسات الإسلامية، في ظل مبررات وصفتها بالواهية تتذرع بها سلطات الاحتلال.

وأضافت أن استمرار إغلاق الأقصى يكشف خطورة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، بالتوازي مع تصاعد التحريض من قبل جماعات استيطانية متطرفة تدعو لتنفيذ طقوس تلمودية داخل باحاته.

وحذّرت الحركة من تداعيات استمرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه وشدّ الرحال نحوه، مؤكدة أنه لا سيادة للاحتلال على المسجد الأقصى، كونه وقفاً إسلامياً خالصاً للمسلمين.

ودعت “حماس” الدول والحكومات العربية والإسلامية، إضافة إلى الشعوب والمنظمات، إلى تحرك عاجل لوقف الانتهاكات بحق المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية، والعمل على حمايتها ودعم صمود المقدسيين والمرابطين فيه.

 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0