ترجمة خاصة - شبكة قدس: أكد اللواء احتياط في جيش الاحتلال إسحاق بريك، تحول "إسرائيل" إلى دولة ممزقة من الداخل، بفعل الصراعات الحادة والكراهية العميقة بين مكونات المجتمع، بين قوى اليمين واليسار، واليهود والعرب، متسائلا: "هل إسرائيل في طريقها إلى الهاوية وخراب الهيكل الثالث؟".
وقال بريك في مقال له: "عندما أحاول النظر إلى المستقبل، أجد نفسي أطرح سؤالًا مقلقًا: هل ستتمكن دولة إسرائيل من عبور عتبة المئة عام من عمرها؟"، مضيفا أن أمام كل هذه المؤشرات "تقف قيادة سياسية فقدت بوصلتها، قيادة تضع بقاءها السياسي فوق مصلحة الدولة والمجتمع، قيادة قصيرة النظر، لا تبني أدوات حقيقية لمواجهة التحديات المتراكمة في مختلف مجالات الحياة".
وتابع: "في نظر العالم، أصبحت إسرائيل في السنوات الأخيرة دولة تثير النفور والابتعاد، وفي الداخل، يختار كثير من أفضل أبنائها وبناتها الهجرة إلى دول أخرى"، مؤكدا أن "الحصانة الوطنية تتآكل في جميع المنظومات: في الأمن، والاقتصاد، والتعليم، والصحة، والبنى التحتية، والبحث العلمي. السؤال الوجودي يفرض نفسه بإلحاح: إلى أين نحن ماضون؟".
واعتبر المسؤول الإسرائيلي في مقاله أن "الطريق الوحيدة لإنقاذ دولة إسرائيل، هو جيل شاب يمسك بزمام الأمور ويقود الدولة نحو برّ الأمان"، على حد وصفه.
وأكمل "هذا جيل عاش خلال العامين الأخيرين حربًا قاسية، استنزافًا نفسيًا، وقلقًا وجوديًا على مصدر رزقه ومستقبل عائلته. ومع ذلك، إذا كنا نريد البقاء، فعلى هذا الجيل أن يرفع نظره إلى “جيل العمالقة” الذي أقام الدولة. أولئك الذين خرجوا من جحيم المحرقة، فقدوا عالمهم كله، ورغم ذلك وجدوا في داخلهم قوى متجددة لبناء دولة مزدهرة من بين الركام".
وقال أيضا "أتطلع إلى أن يستلهم الجيل الشاب ذلك الحلم الذي بدا في حينه مستحيلًا، وأن يتقدم لتحمل مهمة إنقاذ الدولة. هذه هي الأمل الأخير المتبقي لنا".



