شبكة قدس الإخبارية

الاحتلال يجبر منظمة أطباء بلا حدود على وقف أعمالها في غزة والمغادرة 

AP25115623438822

غزة - شبكة قُدس: قرر الاحتلال الإسرائيلي، إنهاء أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة، حيث أبلغ المنظمة بوجوب وقف عملها ومغادرة القطاع بحلول 28 شباط/فبراير الجاري.

ومن شأن الخطوة، تقويض جزء أساسي من الخدمات الطبية والإنسانية المقدَّمة للفلسطينيين، في ظل الانهيار الواسع للنظام الصحي.

وجاء القرار، بمزاعم أن المنظمة لم تقدّم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، وهو شرط بات الاحتلال يفرضه على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في القطاع.

في المقابل، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن القرار يندرج ضمن سياق أوسع من الضغوط والترهيب وحملات التشهير التي تتعرض لها منظمات الإغاثة العاملة في غزة والضفة الغربية، بهدف تقييد عملها وتقليص قدرتها على تقديم الرعاية الطبية الحيوية.

وأوضحت المنظمة أن تسجيلها للعمل في غزة والضفة الغربية لم يعد ساريًا منذ الأول من كانون الثاني/ يناير 2026، ما يعني أنها ستُجبَر على وقف عملياتها بحلول الأول من مارس/آذار، في حال لم يُعد النظر في القرار.

وحذّرت المنظمة من أن منعها من مواصلة العمل سيحرم مئات آلاف الفلسطينيين من الرعاية الطبية والمياه، مشيرة إلى أن خدماتها في غزة وحدها تخدم نحو نصف مليون شخص.

ونفت المنظمة بشكل قاطع الادعاءات الإسرائيلية بشأن رفضها التعاون، مؤكدة أنها سعت لأشهر إلى فتح حوار مع الاحتلال لتجديد تسجيلها، ولا تزال منفتحة على أي تواصل يضمن استمرار عملها الطبي المنقذ للحياة، مع الحفاظ على سلامة طواقمها.

وأشارت إلى أنها أبلغت السلطات الإسرائيلية، في 23 كانون الثاني/ يناير، استعدادها المبدئي لمشاركة قوائم محددة بالموظفين كإجراء استثنائي، شريطة توفير ضمانات واضحة بعدم استخدام المعلومات إلا لأغراض إدارية، وعدم تعريض العاملين لأي مخاطر.

غير أن المنظمة قالت إنها لم تتلقَّ أي ضمانات ملموسة، سواء بشأن سلامة موظفيها، أو وقف حملات التشويه، أو الحفاظ على استقلاليتها الإدارية، ما دفعها إلى عدم المضي قدمًا في تسليم أي معلومات.

وشدّدت أطباء بلا حدود على أنها لم تسلّم في أي مرحلة قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين أو الدوليين، معتبرة أن فرض هذا الشرط يضع المنظمات الإنسانية أمام خيار قسري بين حماية طواقمها أو حرمان المرضى من الرعاية.

ورأت المنظمة أن هذه الخطوة تكرّس نمطًا متواصلًا من تقييد دخول المساعدات إلى غزة، مشيرة إلى أن إجراءات مشابهة استُخدمت سابقًا بحق وكالة الأونروا، في تناقض واضح مع الادعاءات الإسرائيلية بتسهيل العمل الإنساني.

وأكدت المنظمة أنها تبحث عن جميع السبل الممكنة لمواصلة استجابتها الإنسانية، رغم القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية والكوادر الدولية، داعية السلطات الإسرائيلية إلى العدول عن القرار وضمان شروط تشغيل تحترم القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

وبيّنت أن فرقها، خلال عام 2025 فقط، عالجت أكثر من 100 ألف إصابة بليغة، وأجرت 22,700 عملية جراحية، ونفّذت قرابة 800 ألف استشارة طبية، وأسهمت في أكثر من 10 آلاف ولادة، إلى جانب تقديم عشرات آلاف جلسات الدعم النفسي الفردية والجماعية.

وأضافت أن أطباء بلا حدود تدعم ستة مستشفيات عامة وتُدير مستشفيين ميدانيين في غزة، إلى جانب تشغيل مراكز رعاية صحية ونقاط طبية ومركز للتغذية العلاجية، في وقت دُمّر فيه معظم النظام الصحي في القطاع.