شبكة قدس الإخبارية

الصحة وأطباء بلا حدود يرفضان تسليم بيانات الطواقم الطبية للاحتلال

مستشفى-الشفاء-في-غزة-2710202301
هيئة التحرير

غزة - قدس الإخبارية: أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة أطباء بلا حدود موقفًا متقاطعًا يرفض مشاركة أو نشر بيانات العاملين في القطاع الصحي والإنساني، محذرتين من مخاطر جسيمة تهدد سلامة الطواقم وخصوصية الأفراد، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية واستمرار القيود المفروضة على العمل الإنساني في غزة.

وأدانت وزارة الصحة الفلسطينية الإجراءات الإسرائيلية التعسفية المتمثلة في استجلاب بيانات العاملين في المجال الطبي والإنساني في مؤسسات صحية دولية عاملة في قطاع غزة، لما تنطوي عليه من انتهاك لسلامة البيانات الشخصية وتهديد مباشر للسلامة الفردية للعاملين.

وأكدت الوزارة في بيان لها، أن هذه الممارسات تخالف مبادئ العمل الإنساني وأحكام القانون الدولي الإنساني، التي تلزم باحترام وحماية الطواقم الطبية والإنسانية، وصون خصوصية بياناتهم وعدم تعريضهم لأي مخاطر أمنية أو مهنية.

وشددت وزارة الصحة على التزامها الكامل بالمعايير الصحية والأخلاقية للعمل الطبي بجميع مكوناته، وبما يضمن تقديم الخدمات الصحية للمواطنين على أسس مهنية وأخلاقية واضحة، مؤكدة رفضها القاطع لمشاركة أو توزيع بيانات الطواقم الصحية مع أي جهات، لما قد يترتب على ذلك من تهديد لسلامتهم الفردية وتعريضهم للخطر، فضلًا عن المساس بخصوصية البيانات الشخصية.

ودعت الوزارة جميع المؤسسات الصحية الدولية العاملة في قطاع غزة إلى احترام خصوصية وسرية بيانات العاملين لديها، والالتزام بالأنظمة والأعراف الدولية والإنسانية، مؤكدة ضرورة الامتناع التام عن نشر أو مشاركة أي معلومات تتعلق بالعاملين في القطاع الصحي.

وختمت بالتأكيد أن ٍهذا الموقف يأتي في ظل ظروف إنسانية وأمنية بالغة الخطورة يشهدها قطاع غزة، ما يستوجب تعزيز حماية الطواقم الطبية وعدم الزج بها في أي ممارسات تمس سلامتها أو دورها الإنساني.

وفي السياق، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أنها لن تشارك قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين والدوليين مع السلطات الإسرائيلية في الظروف الحالية، وذلك بعد عدّة أشهر من محاولات التواصل غير المثمرة مع سلطات الاحتلال، وفي ظل غياب أي ضمانات تكفل سلامة موظفيها أو تتيح لها إدارة عملياتها بشكل مستقل.

يذكر أنه في مارس/آذار 2025، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن قرار يُلزم المنظمات الراغبة في التسجيل بتقديم معلومات شخصية عن موظفيها.

ومنذ البداية، أعربت منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها البالغ إزاء هذا الإجراء، لا سيما في ظلّ ما يتعرض له العاملون في القطاعين الطبي والإنساني من ترهيب واعتقالات تعسفية واعتداءات.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد 1,700 عامل في المجال الصحي، بالإضافة إلى 15 من العاملين أطباء بلا حدود باستهدافات إسرائيلية.

وفي 30 ديسمبر/كانون الأول، أعلنت السلطات الإسرائيلية انتهاء صلاحية تسجيل منظمة أطباء بلا حدود السابق، وهو ما يستوجب توقف المنظمة عن العمل في غضون 60 يومًا.

وذكرت المنظمة أنها أبلغت منظمة أطباء بلا حدود السلطات الإسرائيلية في 23 يناير/كانون الثاني عن استعدادها لمشاركة قائمة محددة بأسماء الموظفين الفلسطينيين والدوليين كإجراء استثنائي ووفقًا لمعايير واضحة مع إيلاء الأولوية القصوى لسلامة موظفينا.

وقالت: جاء هذا الموقف بعد مشاورات مع زملائنا الفلسطينيين، مع التأكيد بشكل قاطع على عدم مشاركة أي معلومات عن الموظفين من دون الحصول على موافقة صريحة من الأفراد المعنيين.

ومع ذلك، قالت المنظمة: تبيّن خلال الأيام الأخيرة أننا لم نتمكن من التوصل إلى تفاهم مع السلطات الإسرائيلية بشأن ضمانات ملموسة.

وأكدت أنه نتيجة لذلك، وفي ظل غياب هذه الضمانات الواضحة، قررت عدم المضي قدمًا في مشاركة أي معلومات تتعلق بالموظفين في الظروف الراهنة.

 

 

#الصحة #أطباء_بلا_حدود