شبكة قدس الإخبارية

العفو الدولية: تأسيس ما يُسمّى بـ"مجلس السلام" تجاهل صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان

619279407_1308757971278176_7029678731229591275_n
هيئة التحرير

لندن - قدس الإخبارية: أكدت منظمة العفو الدولية (أمنستي) أن المراسم التي أُعلن خلالها عن تأسيس ما يُسمّى بـ"مجلس السلام" العالمي تكشف عن تجاهل صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان، وتشكل تصعيدًا خطيرًا في الهجوم على منظومة الأمم المتحدة وآلياتها.

وقالت المنظمة، في منشور عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، إن هذا التأسيس يمثل “تصعيدًا خطيرًا جديدًا في الهجوم على منظومة الأمم المتحدة وآلياتها، ومؤسسات العدالة الدولية، والمعايير العالمية”.

وأضافت أن المجلس، الذي شُكّل بتوجيه من رئيسه المرتقب دونالد ترامب ويضم حلفاء للولايات المتحدة من بينهم رؤساء دول دعاهم بنفسه، “يتعارض جوهريًا مع النظام القانوني الدولي الذي يقوم عليه النظام العالمي”.

وأشارت أمنستي إلى أن هذا الكيان “يشكّل صفعة لعقود من الجهود الرامية لتعزيز الحوكمة العالمية عبر الالتزام بالقيم الإنسانية المشتركة وتحقيق قدر أكبر من المساواة بين الدول الأعضاء”، معتبرة أنه يقوّض المساعي المشروعة لمعالجة أوجه القصور والثغرات في النظام الدولي القائم.

وشددت المنظمة على أنه “في هذه اللحظة المفصلية، يجب صون القانون الدولي والدفاع عنه وتطبيقه، لا استبداله بترتيبات مرتجلة تحكمها المصالح السياسية والاقتصادية، أو الطموحات الشخصية، أو الغرور”.

وكان قد جرى، الخميس، توقيع ميثاق “مجلس السلام” في مدينة دافوس السويسرية، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.

وجاء الإعلان عن المجلس متزامنًا مع الحديث عن وقف الحرب على قطاع غزة والانتقال إلى مرحلة ما بعدها، إذ أعلن ترامب في 15 كانون الثاني/يناير الجاري تأسيس “مجلس السلام”، باعتباره جزءًا من خطة طرحها لقطاع غزة. ووفق الخطة، بدأت في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 أولى مراحل وقف الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

ويتولى ترامب رئاسة المجلس، فيما جرى تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم قادة ذوي خبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، بحسب بيان صادر عن البيت الأبيض.

ورغم أن “مجلس السلام” ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية في غزة، إلا أن ميثاقه لم يأتِ على ذكر القطاع الفلسطيني، الذي يعيش فيه نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح، في ظل أوضاع إنسانية كارثية.