القدس المحتلة - شبكة قُدس: شدّدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، على أنّ المزاعم الإسرائيلية بشأن امتلاك أي حقوق بالعقار، الذي يضم مجمع الشيخ جراح التابع للوكالة في مدينة القدس المحتلة، كاذبة وغير قانونية.
وقال المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، عقب اقتحام قوات الاحتلال مقر "أونروا" في مدينة القدس برفقة جرافة، وشروعها في هدم مبان متنقلة وثابتة، بحضور وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، ورفعها علم الاحتلال على المقر بدلا من علم الأمم المتحدة.
وأضاف لازاريني، عبر منصة "إكس"، إنه "خلافا لما أوردته بعض التقارير الإعلامية، فإنّ حكومة الاحتلال لا تملك ولا تتمتع بأي حقوق في العقار، الذي يضم مجمع الشيخ جراح التابع لوكالة أونروا في القدس". مؤكدا أن ادعاءات حكومة الاحتلال كاذبة وغير قانونية.
وشدّد لازاريني على أنّه "لم يتم أبدا نقل ملكية العقار، الوكالة تستأجر الأرض من الحكومة الأردنية منذ عام 1952، ويجري الآن الاستيلاء عليها بشكل صارخ، يشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي".
وبيّن أنّ "محكمة العدل الدولية، والجمعية العامة للأمم المتحدة، خلصتا إلى أنّ وجود إسرائيل في شرقي القدس غير قانوني، ويجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن".
كما أكّد أنّه "ليس لإسرائيل أي حقوق سيادية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتطبيق قوانينها هناك يُعد غير مشروع".
وأدان لازاريني، في وقت سابق، هدم قوات الاحتلال مبان للوكالة في حي الشيخ جراح بالقدس، معتبرا أنّ فقدان البوصلة الأخلاقية ينذر بعهد جديد من الهمجية.
وفي سياق متصل، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأشد العبارات هدم مجمع "أونروا" في حي الشيخ جراح، وحثَّ حكومة الاحتلال على الوقف الفوري لذلك، داعيا إلى إعادة المجمع، ومقرات "أونروا" الأخرى إلى الأمم المتحدة دون تأخير.
وقالت الأمم المتحدة، إنها استأجرت أونروا مجمعها في القدس من الأردن عام 1952، وظلّت حيازته مع أونروا بشكل حصري دون انقطاع حتى عام 1967، واستمر الوضع بعد ذلك منذ احتلال "إسرائيل" للأرض، وقد قضت محكمة العدل الدولية بأنّ الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني.
وأكّدت أنّ "المجمع هو مرفق تابع للأمم المتحدة، وبالتالي فهو مصون بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، والتي تلتزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باحترامها دون استثناء".



