شبكة قدس الإخبارية

الاحتلال يواصل خروقاته في غزة والبرد القارس ينهش أجساد النازحين

36972700-1738838539

غزة - شبكة قُدس: يواصل جيش الاحتلال خروقاته الممنهجة في قطاع غزة باستهداف المدنيين والنازحين عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق نار كثيف، في ظل أوضاع إنسانية كارثية يفاقمها البرد القارس.

وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال أطلقت صباح اليوم نيرانًا كثيفة شرق بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، تزامنًا مع استهداف مدفعي مكثف لوسط مخيم جباليا، فيما نسف جيش الاحتلال ما تبقى من مبانٍ سكنية شرق المخيم خلال ساعات الليل، بعد أن كانت قواته قد فجّرت مباني سكنية أخرى في محيط دوار الشيخ زايد شرق بيت لاهيا.

وفي السياق ذاته، شنّ طيران الاحتلال غارات جوية استهدفت بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، إضافة إلى غارة أخرى طالت جنوب شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بينما أطلقت بوارج الاحتلال الحربية نيرانها باتجاه مراكب الصيادين قبالة مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من إطلاق نار كثيف نفذته آليات الاحتلال شرقي مدينة غزة، مساء أمس، ضمن سياسة الاستهداف المتواصل للمناطق السكنية والبنية التحتية.

وفي موازاة العدوان العسكري، حذّر المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، من الأوضاع الإنسانية المتدهورة، مؤكدًا أن البرد القارس يهدد حياة الأطفال الذين “يرتجفون من شدة البرد، في ظل عجز كامل عن حمايتهم”، داعيًا إلى تحرك عاجل، ومشيرًا إلى أن “صوت الأحرار يمكن أن يصنع فرقًا”.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، يوم أمس، مع مرور 100 يوم على سريان اتفاق وقف إطلاق النار، إن الاحتلال واصل منذ اللحظة الأولى، خروقاته للاتفاق، وارتكب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يُشكّل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمداً لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به.

وخلال 100 يوم؛ رصدت الجهات الحكومية المُختصة 1,300 خرقٍ للاتفاق، بما يشمل إطلاق نار وتوغلات داخل الأحياء والمناطق السكنية والقصف والاستهداف ونسف المباني. وخلف الاحتلال في هذه الفترة 483 شهيدا غالبيتهم من الأطفال والنساء، بما في ذلك 92% من الشهداء من المدنيين، بالإضافة إلى 128 جريحا، جميعهم أصيبوا بعيداً عن الخط الأصفر، داخل الأحياء السكنية، كما اعتقل الاحتلال 50 فلسطينيا م قطاع غزة.

وخلال الفترة المذكورة، دخلت 25,816 شاحنة مساعدات وشاحنات تجارية ووقود، من أصل 60,000 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود، بنسبة التزام (43%).

وأكد المكتب، +أن استمرار هذه الخروقات والانتهاكات يُعدّ التفافاً خطيراً على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز، ونُحمّل الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة يُفترض فيها أن يسود وقف كامل ومستدام لإطلاق النار.

وطالب الرئيس ترامب، والجهات الراعية للاتفاق، والوسطاء والضامنين، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة؛ إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة دون انتقاص، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود، وإدخال البيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء، وفق ما نصّ عليه الاتفاق، وبما يُمكّن من معالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.