شبكة قدس الإخبارية

دول أوروبية تعيد تقييم تواجدها في قاعدة "كريات غات"

Screenshot 2026-01-20 213904

فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: يدرس عدد من الدول، خيار التوقف عن إرسال موظفين وممثلين، إلى "مركز التنسيق المدني - العسكري" بشأن غزة، الموجود في مستوطنة "كريات غات" المقامة على أراضي الفلسطينيين جنوب فلسطين المحتلة، بحسب ما أكدت وكالة "رويترز".

ووفق الوكالة، أفاد دبلوماسيون بأن عدة دول أوروبية تدرس خيار التوقف عن إرسال موظفين إلى "مركز التنسيق المدني‑العسكري" الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن غزة، بحجة أن المركز فشل في زيادة تدفق المساعدات إلى القطاع المنكوب بالحرب أو تحقيق أي تغيير سياسي.

وتم إنشاء "مركز التنسيق المدني‑العسكري" (CMCC) في جنوب فلسطين المحتلة في أكتوبر الماضي، في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وكان المكلف بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال وحماس، وتسهيل دخول المساعدات، وتطوير سياسات ما بعد الحرب.

وشارك في المركز عشرات الدول، من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومصر والإمارات، عبر إرسال مخططين عسكريين ومسؤولين استخباراتيين، سعياً للتأثير على مستقبل غزة. ومع ذلك، قال ثمانية دبلوماسيين لوكالة "رويترز" إن موظفين من بعض الدول الأوروبية لم يعودوا إلى المركز منذ عطلة عيد الميلاد ورأس السنة، وأصبحت عدة دول تتساءل عن جدوى المركز، ووصف أحد الدبلوماسيين الغربيين عمل المركز بأنه "بدون اتجاه".

وأشار الدبلوماسيون إلى أن كثيراً من الشاحنات التي دخلت غزة كانت تحمل بضائع تجارية وليست مساعدات إنسانية، وأن "إسرائيل" ما تزال تتحكم فعلياً في سياسة المساعدات، رغم أن مهمة المركز كانت تهدف إلى تعزيز تدفق الإغاثة. وأكدوا أن المركز أعد عدة "وثائق بيضاء" حول مواضيع مثل إعادة الإعمار والحكم في غزة، دون وضوح حول تنفيذها.

وتأتي هذه المخاوف الأوروبية في ظل انتقال خطة ترامب إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن إعادة الإعمار، دون الإعلان عن انسحابات عسكرية إسرائيلية إضافية أو نشر قوة دولية متعددة الجنسيات، وفق الوكالة. كما لم تُفتح بعد الحدود مع مصر، رغم أنه كان من المفترض أن يحدث ذلك خلال المرحلة الأولى، وسط اعتراضات إسرائيلية متكررة.

وأضاف الدبلوماسيون أن احتمال انسحاب الدول من المركز يبدو محدوداً بسبب خوفها من استياء ترامب، ورغبتها في الاحتفاظ بإمكانية زيادة دورها إذا اكتسب المركز أهمية مستقبلية، وأشاروا إلى أن ترك المركز قد يمنح "إسرائيل" تأثيراً أكبر على سياسات ما بعد الحرب في غزة.

وتجدر الإشارة إلى أن خطة السلام المكونة من 20 نقطة لترامب لم تحدد جدولاً زمنياً أو آلية للتنفيذ، ومنذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، تواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها في قطاع غزة.