فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: قالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، إن حكومة الاحتلال استولت مؤخرا على نحو 695 دونما، من أراضي الفلسطينيين بين سلفيت وقلقيلية، لإقامة حي استيطاني جديد قرب مستوطنة "كرني شومرون"، في منطقة توصف بأنها "ذات أهمية إستراتيجية عالية".
ووفق الصحيفة، فإن هذه الاستيلاء على هذه الدونمات، يؤدي عمليًا إلى قطع التواصل الجغرافي بين سلفيت وقلقيلية.
وتؤكد، أن الهدف المركزي من عمليات الاستيلاء، هو منع نشوء تواصل جغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية، وتحويلها إلى جيوب معزولة، بما يُضعف بشكل كبير القدرة على إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إلى أن خطة مصادرة المنطقة القريبة من كرني شومرون، مطروحة على طاولة حكومات الاحتلال المتعاقبة منذ سنوات، لكنها لم تُنفذ سابقًا لأسباب مختلفة.
وذكرت الصحيفة، أن الخطوة الحالية تربط بين المجلس الاستيطاني في "كرني شومرون" وكل من مستوطنتي "إلكانا" و"عِتس إفرايم"، وتشمل مساحة تقارب 700 دونم، إضافة إلى نحو 200 دونم أخرى مخصصة لإسكان الحريديين.
ووفق المخطط، يُتوقع أن يضم المشروع آلاف الوحدات الاستيطانية، وأن يحوّل "كرني شومرون" إلى مدينة، مع ربط شارع 5 بشارع 505، وخلق تواصل جغرافي إسرائيلي متصل يقطع ويحاصر القرى الفلسطينية في المنطقة ويحوّلها إلى جيوب معزولة.
وخلال فترة ولاية حكومة الاحتلال الحالية، أُقيمت 69 مستوطنة في الضفة الغربية، بينها نحو 20 مستوطنة جديدة بالكامل.
وذكر التقرير أن المنطقة قرب "كرني شومرون" والتي تسمى إسرائيليا بـ""دوروت" ليست الوحيدة المخصصة للحريديم، إذ يجري العمل في منطقة الأغوار غور الأردن على إقامة ما يُعرف بـ"عير هتمريم" المخصصة لهم، كما يُخطط لإقامة معهد توراتي "يشيفا" قرب قرية العوجا التحتا.
كما نقلت الصحيفة عن رئيس مجلس "كرني شومرون" الاستيطاني، يهوناتان كوزنيتس، قوله إن "إعلان الأراضي المجاورة كأراضي دولة ليس مجرد خطوة إستراتيجية تفرض وقائع على الأرض وتكبح الحلم الوهمي بدولة فلسطينية، بل خطوة دراماتيكية لخلق تواصل استيطاني واحد تكون كرني شومرون في مركزه".



