متابعة - شبكة قُدس: في خطوة غير متوقعة؛ أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، أن الإعلان عن تركيبة لجنة إدارة قطاع غزة من جانب الولايات المتحدة الأميركية، جرى من دون تنسيق معها، ويتعارض مع سياستها، فيما أوعز بنيامين نتنياهو لوزير خارجيته غدعون ساعر، بالتوجه والحديث مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بهذا الشأن.
وقال المراسل السياسي لقناة "كان" العبرية سليمان مسودة، تعليقا على بيان حكومة الاحتلال، إنه "في مكتب نتنياهو يرفضون في هذه المرحلة توضيح أسباب معارضة نتنياهو لتركيبة المجلس الإداري لقطاع غزة".
وأضاف، أن نتنياهو "يُلقي بالمسؤولية على وزير خارجيته غدعون ساعر، رغم أنه ومكتبه كانا على تنسيق مع ترامب بشأن هذا الإعلان".
فيما قالت القناة 12 العبرية، إن "المضحك في بيان مكتب نتنياهو أنه تذكّر فجأة بأن هناك وزير خارجية في "إسرائيل" اسمه جدعون ساعر".
فيما علق الوزير بحكومة الاحتلال "إيتمار بن غفير"، على إعلان حكومة الاحتلال وقال: "أدعم نتنياهو في رفض لجنة إدارة غزة، فلسنا بحاجة إلى مجلس إداري لإدارة ما يسمى إعادة الإعمار، بل إلى معالجة جذرية تتمثل في إزالة تهديد حماس، وهجرة واسعة النطاق للفلسطينين".
ودعا بن غفير، نتنياهو، لإصدار توجيهات لجيش الاحتلال بالاستعداد لاحتمال استئناف الحرب بقوة كبيرة، بما ينسجم مع الهدف المركزي المعلن للحرب، وهو القضاء على حماس، على حد قوله.
وقال وزير المالية بحكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش: "سنصر على تحقيق الهدف المركزي للحرب بتدمير حماس وإزالة التهديد الذي تُشكله غزة على "إسرائيل" ومستوطنيها، ولن نقبل بمنح مَن يدعم حماس ويستضيفها حتى الآن أي موطئ قدم في غزة".
فيما نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، عن مسؤول أميركي رداً على تصريحات مكتب نتنياهو: "إسرائيل" كانت على علم بتشكيل لجنة حكومة التكنوقراط الجديدة في قطاع غزة.
وقال الصحفي "الإسرائيلي" ألموغ بوكير متسائلا: هل هذه العلاقة الودية والتنسيق الكامل بين نتنياهو وترامب ؟ ، وذلك تعقيبا على إعلان حكومة الاحتلال.
وأضاف: أعلنت إدارة ترامب، متجاهلة نتنياهو عن تعيين وزير خارجية تركي ووزير قطري في مجلس السلام الذي سيشرف على حكومة التكنوقراط الجديدة في قطاع غزة، والآن يعلن نتنياهو أنه أصدر تعليماته لوزير الخارجية لمعالجة القضية مع الأمريكيين، لو كانت القضية مهمة حقاً لكان رئيس الوزراء قد اتصل بالرئيس الأمريكي، ربما ليس الأمر بهذه الأهمية.
وتمثل لجنة إدارة غزة، الذراع التنفيذية المدنية داخل قطاع غزة، وهي لجنة غير سياسية تتولى إدارة شؤون العمليات اليومية للخدمة المدنية.
وبحسب ما أُعلن، تتكون اللجنة من 15 شخصية فلسطينية من ذوي الاختصاص، ويرأسها علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق.
وتضم اللجنة مختصين في قطاعات حيوية تشمل الصحة والتعليم والاقتصاد والمالية والزراعة والمياه والشؤون الاجتماعية، إلى جانب ملفات الأمن.
واليوم، استقبل رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث وأعضاء اللجنة، وأكد حرص القاهرة على نجاح عمل اللجنة ومساندتها لتنفيذ مهامها.
وأكدت اللجنة، في اللقاء، أن أولوياتها ترتكز على تحسين الوضع الإنساني المعيشي لمواطني القطاع وأهمية فتح جميع المعابر للسماح بأكبر قدر من المساعدات ومواد الإعاشة والإغاثة اللازمة للمواطنين الفلسطينيين بالقطاع.
وأعلن البيت الأبيض، في وقت متأخر من مساء الجمعة، تشكيل "مجلس غزة التنفيذي"، وقال إن المجلس سيسهم في تعزيز الحوكمة الفعّالة، وتقديم خدمات عالية الجودة تعزز السلام والاستقرار والازدهار لسكان غزة.
وكان علي شعث، قد وصل الخميس، إلى القاهرة، لبدء أول اجتماعات اللجنة المكلفة بإدارة شؤون القطاع، بعد إعلان واشنطن بدء المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب على غزة، ودعم فصائلي لتسلّم اللجنة مهامها، واستعداد حركة حماس لتسليم الملفات الحكومية.



