شبكة قدس الإخبارية

تصعيد استيطاني منظم في الضفة.. اعتداءات وترهيب وتهجير قسري

thumbs_b_c_aad219a3bccdb9727d8aab249692d388

فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: تشهد الضفة الغربية تصعيدًا خطيرًا ومتسارعًا في اعتداءات مليشيات المستوطنين، التي تتوسع جغرافيًا وتتنوع في أدواتها، من قطع الطرق والاعتداء على الأهالي، إلى إطلاق المواشي في الأراضي الزراعية ومحاصرة القرى، وكل ذلك تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 هذا التصعيد المتزامن، الذي ترافق مع مواجهات ميدانية، بما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع قسري جديد، ودفع الفلسطينيين، خاصة في القرى والتجمعات البدوية، نحو التهجير القسري، في سياق مشروع استيطاني يتسارع على امتداد الضفة.

واليوم السبت، قطع مستوطنون الطريق بين قريتي المغير وأبو صلاح شرق رام الله، ومنعوا الأهالي من المشاركة في تشييع الفتى محمد النعسان، والذي ارتقى أمس برصاص الاحتلال خلال اقتحام المغير.

واعتقلت قوات الاحتلال الفلسطينية هداية رزق من منطقة الخلايل في قرية المغير شرق رام الله،  بالإضافة لمتضامن وطرد باقي المتضامنين، بحجة اعتراضها للمسـتوطنين.

وأغلقت قوات الاحتلال مدخل قرية المغير شرق رام الله، فيما انتشرت بشكل مكثف على مفرق المزرعة شرق المدينة.

واقتحم مسـتوطنون بأغنامهم محيط منازل الأهالي في قرية سنجل شمال رام الله.

واندلعت مواجهات بين الشبان ومليشيات المستوطنين في منطقة التل جنوب بلدة سنجل شمال رام الله.

وفي الخليل، أطلق مستوطنون مواشيهم في أراضي المزارعين في منطقة القرن شرق بلدة سعير شمال المدينة.

واعتدى مستوطن على الفلسطيني عيسى علي اعطيات برش غاز الفلفل في منطقة حوارة بمسافر يطا جنوب الخليل، ما أدى إلى إصابته.

وامتدت انتهاكات المستوطنين إلى بيت لحم، حيث اقتحموا بلباس جيش الاحتلال محيط منازل الأهالي في قرية كيسان شرق المدينة.

وفي قلقيلية، اقتحم قطعان المستوطنين أطراف قرية فرعتا شرق المدينة.

وفي السياق ذاته، تتواصل مضايقات واعتداءات المستوطنين بحق الأهالي في قرية شلال العوجا شمال مدينة أريحا، في تصعيدٍ مستمر يهدف إلى ترهيب السكان والتضييق على حياتهم اليومية في محاولة لفرض واقع قسري جديد.  

 وتتعرض القرية، لاعتداءات يومية يتخللها تخريب، استفزاز، وترهيب منظم، بلا رادع ولا حماية، في محاولة واضحة لكسر صمود الأهالي ودفعهم للرحيل القسري.

 واقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي المستوطن المتطرف تساڤي سوكوت اقتحم، تجمع شلال العوجا وقام بالاعتداء على نشطاء تواجدوا في المنطقة للتضامن مع العائلات الفلسطينية المهددة بالتهجير.

ويعكس ذلك تصعيدًا خطيرًا تقوده شخصيات سياسية إسرائيلية متطرفة ضد التجمعات البدوية، وذلك بعد تهجير 79 عائلة فلسطينية قسرًا من شلال العوجا نتيجة الضغوط والاعتداءات المتواصلة.

 ويقطن القرية نحو 650 فلسطينياً، تسجل بحقهم اعتداءات متكررة من المستوطنين الذين أقاموا بؤرة استيطانية تضم أكثر من ألف رأس من الأغنام، رُعيت بين مساكن الأهالي.

ووفق منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو، فقد أُجبرت عشرات العائلات على الرحيل خلال الأسابيع الماضية، إذ رحلت 20 عائلة من عرب الرشايدة من يطا، و13 عائلة من عرب الغوانمة، و26 عائلة من الكعابنة، نتيجة الاعتداءات المتكررة والمضايقات اليومية.

ويقول المشرف العام للمنظمة، حسن مليحات: "سياسات المستعمرين في رعي المواشي وتخريب الأشجار المثمرة والمحاصيل وترهيب السكان تُمارس بشكل متواصل ضمن بند 'الاستعمار الرعوي'، الذي يهدف إلى تهجير الفلسطينيين، خاصة من مناطق الأغوار، وفرض السيطرة على أراضي التجمعات البدوية".

ويؤكد مليحات أن هذه الانتهاكات تعكس استهدافًا متعمّدًا للبدو، وخلق بيئة غير صالحة للعيش، وفرض واقع استعماري قسري، بما يترتب على ذلك من أزمات اقتصادية واجتماعية تهدد سلامة الفلسطينيين.