شبكة قدس الإخبارية

أحدهما شغلت عائلته مناصب حسّاسة بـ"إسرائيل".. اسمان بثروة تقدّر بالمليارات في "مجلس السلام"

photo_2026-01-17_13-24-14

متابعات قدس الإخبارية: لفت إعلان البيت الأبيض، أمس الجمعة، عن تشكيلة ما يعرف بـ"مجلس السلام" في قطاع غزة، الأنظار إلى وجود رجال أعمال تقدر ثرواتهم بمليارات الدولارات، في حين ذكرت تقارير أنها محاولة من واشنطن لهندسة إعادة إعمار القطاع الذي دمّرت حرب الإبادة الإسرائيلية نحو 85 في المائة من مساحته.

وضم المجلس أسماء مثل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومبعوث الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره، جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا ونائب مستشار ترمب للأمن القومي روبرت جابرييل.

ومن بين أسماء أخرى، برز اسم رجل الأعمال الأميركي مارك روان، ونظيره الإسرائيلي ياكير جاباي، اللذين يمتلكان ثروة مالية ضخمة تقدر بمليارات الدولارات، ليكونا عضوين في "مجلس السلام"، مما يضع توقعات على وجود حساسية سياسية حول شروط التمويل والاستثمار في القطاع.

مارك روان

برز رجل الأعمال الأميركي مارك روان في عالم الاستثمار، وهو من مواليد 19 أغسطس 1962 ويعد الرئيس التنفيذي لشركة "أبولو"، ويوصف بأنه المهندس المالي لـ"مجلس السلام".

ونجح روان في جعل "أبولو" واحدة من أكبر شركات الاستثمار في العالم، مع نشاط خيري واسع ونفوذ متزايد في الأوساط الأكاديمية والسياسية، ودعم لنشاطات محاربة "معاداة السامية".

ويعد روان أحد أبرز وجوه الاستثمار في الولايات المتحدة، بصفته المؤسّس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "أبولو غلوبال مانجمنت"، إحدى أكبر شركات الاستثمار البديل في العالم.

وتُقدّر أصول الشركة بما يصل إلى 785 مليار دولار وفق بيانات 2025، ما يجعلها لاعباً مؤثرا في أسواق الائتمان والملكية الخاصة عالميا، حسب "فوربس".

وبحسب تقارير، فإن روان تولى منصب الرئيس التنفيذي للشركة عام 2021 عقب تنحّي المؤسس ليون بلاك، واستمر تعزيز موقع "أبولو" تحت قيادته في الاستحواذات والمعاملات الضخمة، إلى جانب توسيع نطاق أعمال الشركة واستثماراتها الدولية.

وتقدّر ثروته بنحو 8.2 مليارات دولار وفق قائمة فوربس لعام 2026، كما يمتلك استثمارات متنوعة تشمل مطاعم في "هامبتونز"، وكان من المستثمرين في شركة "بيتز إلكترونيكس" قبل بيعها لآبل .

ورغم حضوره القوي في عالم المال، يفضل روان المعروف بطبعه الهادئ الابتعاد عن الأضواء. ومن المتوقع أن يتولى ابتكار هياكل استثمارية معقدة لجذب رأس المال الخاص العالمي إلى سوق غزة عالي المخاطر، للانتقال من مرحلة الإغاثة إلى الاستثمار.

ياكير جاباي

يعرف جاباي بأنه رجل أعمال إسرائيلي مهتم بقطاع العقارات، ويحمل الجنسية القبرصية، وبحسب تقارير، فإن مهمته في "مجلس السلام" ستكون تصميم حلول إسكانية سريعة وقابلة للتوسع تجاريا لإيواء النازحين، وجلب استثمارات في أزمة الإسكان بقطاع غزة.

ورغم حضوره الإعلامي المحدود، يعد جاباي أحد أكثر رجال الأعمال تأثيرا في قطاع العقارات الأوروبي. فهو يملك 15 في المائة من شركة "أراوند تاون" أكبر شركة عقارات تجارية في أوروبا من حيث الأصول المُدارة، والتي تمتلك محفظة تقارب 30 مليار دولار موزعة بين ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة، حسب "فوربس".

وتقدّر ثروة جاباي بنحو 4.1 مليارات دولار بحسب تصنيف "فوربس" في يناير 2026.

وبدأ جاباي مسيرته في هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية، قبل أن ينتقل إلى القطاع الخاص ويصبح الرئيس التنفيذي لذراع الاكتتاب في بنك "لئومي"، أحد أكبر بنوك الاحتلال.

ومنذ عام 2004، توجه نحو العقارات، وبدأ يشتري مبانٍ في برلين بعد انخفاض أسعار العقارات هناك، ثم توسّع إلى مدن أوروبية كبرى مثل أمستردام ولندن وفرانكفورت.

واللافت، أن جاباي ينحدر من عائلة شغلت مناصب رسمية بارزة في "إسرائيل". فقد كان والده مير جاباي مدير عام وزارة عدل الاحتلال، ومفوّض الخدمة المدنية.

كذلك شغلت والدته يميمة جاباي منصبا كبيرا في النيابة العامة وترأست قسم العفو في وزارة القضاء التابعة للاحتلال.