رام الله - قدس الإخبارية: شهدت محافظات الضفة المحتلة، اليوم الجمعة ١٦ يناير ٢٠٢٥، تصعيداً ميدانياً واسعاً، تمثل في سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون بحماية قوات الاحتلال، بالتوازي مع حملات دهم وإغلاقات عسكرية استهدفت مدن جنين ورام الله والخليل، وسط دعوات فلسطينية لتصعيد المواجهة.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أطلقوا النار صباح اليوم في محيط قرية "المغير" (شمال شرق)، مما أثار حالة من الهلع بين المزارعين وسكان المناطق القريبة. وتطور الموقف لاحقاً باقتحام مجموعة أخرى من المستوطنين، برفقة جنود الاحتلال، منطقة "الخليلة" جنوبي البلدة، حيث احتجزت القوات أربعة متضامنين أجانب كانوا يتواجدون في المنطقة.
وفي الخليل، لاحق مستوطنون مسلحون قادمون من مستوطنتي "أسفر" و"متسادا"، مربي الأغنام في "برية الشيوخ" (شمال شرق)، وأجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة مراعيهم، في إطار سياسة التضييق المستمر على التجمعات الرعوية.
اقتحامات عسكرية وإغلاق طرق على الصعيد العسكري، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ361 على التوالي، حيث اقتحمت مدرعات من طراز "إيتان" أحياء المدينة والمخيم، وسط انتشار عسكري مكثف.
وفي إطار سياسة العقاب الجماعي وتقييد الحركة، أغلقت قوات الاحتلال الطريق الرابط بين بلدتي "كفر مالك" و"المزرعة الشرقية" شمال شرق رام الله، ما أجبر المواطنين على سلوك طرق التفافية وعرة. كما نصبت حاجزاً عسكرياً عند "دوار التحرير" في مدينة الخليل، متسببة في أزمة مرورية خانقة وعرقلة لحركة المواطنين عبر التدقيق في الهويات.
وتأتي هذه التطورات وسط دعوات فلسطينية لتصعيد المقاومة الشعبية والمسلحة في الضفة الغربية، رداً على استمرار استهداف القرى والأراضي الزراعية وسياسة فرض الوقائع الجديدة على الأرض.



