متابعات قدس الإخبارية: تتصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية والطلابية بالمخيمات الفلسطينية في لبنان، رفضا لشطب اسم فلسطين من منهاج مادة الجغرافيا، في خطوة خطيرة تمس الهوية الوطنية للطلاب، وتغيّر من الحقائق التاريخية والجغرافية لفلسطين.
وأدخلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تعديلات على منهاج الجغرافيا في مخيمات لبنان، وشملت شطب اسم فلسطين من الخرائط والمضامين التعليمية واستبداله بتسميات الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتحركت أطر طلابية وشعبية، بسلسلة من الإضرابات والاعتصامات، وشملت إقفال مدارس وبيانات استنكار واسعة، واتهامات مباشرة للأونروا بمحاولة طمس الهوية الوطنية الفلسطينية وضرب الوعي الجمعي للأجيال الناشئة.
وفي مخيم عين الحلوة، أقدم طلاب في مدارس الأونروا، بمشاركة الأهالي، على إحراق كتب الجغرافيا، رفضا لشطب اسم فلسطين من المناهج.
أمر خطير يحدث في المناهج الفلسطينية
— Mahmud PS ???????? ???? (@MahmudAbed95) January 12, 2026
غضب شعبي في المخيمات الفلسطينية في لبنان بعد أن قامت الانروا بإزالة اسم فلسطين من كتاب الجغرافيا في مدارسها pic.twitter.com/oqyA91qbYQ
وفي مخيم الجليل بالبقاع، سحبت أطر طلابية وشعبية كتاب الجغرافيا من المدارس، وسط اعتصامات رفضا للتعديل الخطير في منهاج الجغرافيا.
وفي مخيم نهر البارد، تصاعدت وتيرة الاحتجاجات، وسحب أهالي الطلبة كتب الجغرافيا من المدارس، وأقدموا على حرقها وسط شعارات رافضة ومنددة بشطب اسم فلسطين.
وفي موقف تصعيدي، أصدرت لجنة المتابعة العليا للجان الأهلية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان بياناً دعت فيه أولياء الأمور ولجان الأهل إلى المبادرة بإعادة تسليم كتب الجغرافيا إلى إدارات المدارس، تعبيراً عن الرفض القاطع لهذه السياسة. وأكدت اللجنة أن ما تقوم به "الأونروا"، عبر حذف كلمة فلسطين واستبدالها بمصطلحات أخرى، يهدد بتغيير الهوية الوطنية للطلاب، ويتناقض مع حق الفلسطينيين في الحفاظ على ذاكرتهم الوطنية وتمسكهم بحق العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسراً.
بدورها، طالبت الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين بإطلاق حراك شعبي لإعادة اسم فلسطين إلى المناهج الدراسية في مدارس الأونروا في لبنان، معتبرة أن حذف الاسم من أحد الكتب الدراسية يشكّل فضيحة ويأتي في سياق استهداف استراتيجي للوكالة ومضمونها الوطني.
وأكد مدير الهيئة علي هويدي أن خطوة حذف كلمة فلسطين من كتاب الجغرافيا للصف السادس الابتدائي تمثل سابقة خطيرة، وتندرج ضمن مساعٍ تهدف إلى تفريغ المنهاج من محتواه الوطني، ووضع "أونروا" في إطار الرؤية الأميركية–الصهيونية، تمهيدًا لشطب بعدها السياسي والوطني.
وأضاف أن إدارة "أونروا" في لبنان لا يمكن أن تقدم على تعديل بهذا الحجم دون موافقة الإدارة العامة وإدارة التعليم المركزية في الوكالة، مشددًا على أن جزءًا كبيرًا من المسؤولية يقع على الموظفين المحليين الفلسطينيين الذين استجابوا لهذه التعديلات دون موقف وطني رافض، مطالبًا اتحاد العاملين في "أونروا" بلبنان باتخاذ موقف حازم تجاه ما جرى.



