شبكة قدس الإخبارية

استنفار إسرائيلي لحرب مفاجئة متعددة الجبهات

صواريخ-إيران-1727802380-0
هيئة التحرير

ترجمات عبرية - قدس الإخبارية: أفادت وسائل إعلام عبرية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي كثّف استعداداته العسكرية تحسبًا لاحتمال اندلاع ما وصفته بـ«حرب مفاجئة» على ثلاث جبهات رئيسية، تشمل إيران ولبنان والضفة الغربية المحتلة، في ظل تصعيد إقليمي متسارع وتوترات داخلية وخارجية متشابكة.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه تل أبيب التلويح بشن حرب جديدة ضد إيران، إلى جانب التهديد بتنفيذ هجمات واسعة في لبنان، بينما يواصل وزراء في حكومة الاحتلال التحريض على استئناف حرب الإبادة في قطاع غزة، بالتوازي مع تصعيد ميداني متواصل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي هذا السياق، دعا قائد القيادة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بلوط، أمس الأربعاء، إلى ضرورة الاستعداد لما سماه «حربًا مفاجئة»، مشددًا على أهمية الحفاظ على «مستوى عالٍ من الجاهزية» لمواجهة سيناريوهات غير متوقعة.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة أن تسريع الاستعدادات العسكرية يأتي «في ضوء التطورات في إيران»، موضحة أن الجيش الإسرائيلي يضع سيناريو اندلاع مواجهة متزامنة على ثلاث جبهات: إيران، ولبنان، والضفة الغربية، ضمن أولوياته الأمنية الحالية.

وأضافت القناة أن هذه الاستعدادات تندرج ضمن خطة استراتيجية متعددة السنوات تمتد حتى عام 2030، يقودها رئيس أركان الجيش إيال زامير، وتشمل توسيعًا كبيرًا في أنشطة الجيش وانتشاره، لا سيما في مجال الفضاء الخارجي.

وبحسب القناة، حدد رئيس الأركان محورين رئيسيين في هذه الخطة، يتمثلان في «رعاية الموارد البشرية» والانخراط المتزايد في مجال الفضاء، الذي يعرّفه الجيش الإسرائيلي كبعد أساسي لتطوير قدراته الدفاعية والهجومية والاستخباراتية.

وأشارت إلى أن ملامح الخطة بدأت تتبلور بعد نحو عامين من القتال العنيف، لافتة إلى أن العمل لا يقتصر على إعداد الخطط بعيدة المدى، بل يشمل أيضًا تحضيرات عملية لاحتمال اندلاع حرب، أو حتى تنفيذ عملية مباغتة، مع وضع إيران في صدارة هذه السيناريوهات.

وادعت القناة أن تل أبيب تخشى لجوء طهران إلى مهاجمة إسرائيل كوسيلة لصرف الأنظار عن الاحتجاجات الداخلية المتصاعدة، ومنع تفاقم الأوضاع داخل إيران، وفق زعمها.

وفي هذا الإطار، قالت القناة إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أجرى، أمس الأربعاء، سلسلة مشاورات ومناقشات من مدينة ميامي الأميركية، حيث يتواجد منذ عدة أيام، تناولت تطورات الاحتجاجات في إيران.

وأضافت أن مكتب نتنياهو يرفض الإدلاء بأي تعليق مباشر حول ما يجري داخل إيران، خشية أن يؤدي أي تصريح من رئيس الحكومة أو من كبار المسؤولين إلى دفع طهران لاتخاذ خطوات تصعيدية ضد إسرائيل بهدف احتواء الاحتجاجات.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، لم تسمه، قوله: «نرصد حدثًا داخليًا خطيرًا في إيران، ومن المبكر جدًا تحديد مآلاته وتداعياته».

ومنذ يوم الأحد، تشهد عدة مدن إيرانية، بينها العاصمة طهران، احتجاجات شارك فيها آلاف المواطنين، على خلفية الارتفاع الحاد في أسعار العملات الأجنبية وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من تلويح إسرائيلي متكرر بخوض حرب جديدة مع إيران، إلى جانب التهديد بشن «هجوم واسع» ضد ما تصفه بمواقع حزب الله في لبنان، في حال لم تنجح بيروت في نزع سلاح الحزب قبل نهاية عام 2025.

وكانت إسرائيل قد شنت، في يونيو/حزيران الماضي، حربًا على إيران بدعم أميركي استمرت 12 يومًا، وردّت عليها طهران بهجمات صاروخية، قبل أن تعلن الولايات المتحدة التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وتُعد كل من إسرائيل وإيران الأخرى عدوًا استراتيجيًا، حيث يتبادل الطرفان منذ سنوات الاتهامات بالمسؤولية عن عمليات تخريبية وهجمات سيبرانية، في إطار صراع مفتوح يتخذ أشكالًا متعددة، من المواجهة غير المباشرة إلى التهديد بحرب شاملة.

#الاحتلال #إسرائيل #إيران #الحرب