شبكة قدس الإخبارية

المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال: بن غفير يستغل منصبه وينتهك القانون

thumbs_b_c_a668bcd0900cb0646f9f22df3c557a74

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: طالبت المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال، غالي بهاراف ميارا، محكمة الاحتلال العُليا، بالإيعاز لرئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بإيضاح سبب عدم إقالته لوزير الأمن القوميّ المتطرف إيتمار بن غفير، من منصبه بسبب تدخّله غير المشروع في عمل شرطة الاحتلال.

وقالت المستشارة القضائية، إن بن غفير يستغلّ منصبه للتأثير بشكلٍ غير لائق على أنشطة شرطة الاحتلال في أكثر مجالات إنفاذ القانون والتحقيقات حساسيّة، وينتهك بذلك المبادئ "الديمقراطيّة الأساسيّة"، على حد وصفها.

 فيما ردّ بن غفير عبر منشور بعبارة مقتضبة، قال خلالها إن المستشارة القضائية "مجرمة".

وأدلت بهاراف ميارا برأيها أمام القضاة، عقب تقديم التماساتٍ لإقالة بن غفير من منصبه كوزيرٍ مسؤولٍ عن شرطة الاحتلال. وفي ردّها على محكمة الاحتلال العليا، ذكرت المستشارة القضائية، أنّ "مظاهر التدخل غير اللائق المتكررة من جانب بن غفير في عمل الشرطة، وانتهاكه للقانون، والقرارات الصريحة للمحكمة في هذا السياق، ترسم صورة واضحة وخطيرة لانتهاكاتٍ متكرّرة لمبدأ استقلال الشرطة".

ووفقا للمستشارة القضائية؛ يمتدّ تدخّل بن غفير ليشمل مجالاتٍ عديدةً، تتعلق بصلاحيات الشرطة، مشيرة إلى أن "هذا نظام مستمرّ، للضغط غير اللائق على ضباط الشرطة، وهذا نمط متكرّر من انتهاك القانون وازدراء سيادة القانون، وليست حوادثَ معزولة".

وأكدت أن بن غفير قد أخلّ بجميع التزاماته بما في ذلك وثيقة المبادئ، مضيفة في هذا السياق، أن عدة محاولات بُذلت لاستنفاد جميع الوسائل البديلة للحفاظ على استقلالية الشرطة، ومنع التدخّل السياسيّ.

وذكرت المستشارة القضائية عدة حالات تدخّل فيها بن غفير في عمل شرطة الاحتلال، مشيرة إلى استدعاء قائد منطقة القدس المحتلة في شرطة الاحتلال لإجراء محادثة معه بعد استيائه من أداء قوات الاحتلال خلال المظاهرات، ومحاولاته للتدخل في المظاهرات في تل أبيب في عهد قائد المنطقة آنذاك عامي إيشيد، وعزله من منصبه.

كما لفتت إلى تدخّله في قرار قائد المنطقة المركزية بمحاكمة ضابط شرطة أشهر مسدس صعق بالكهرباء على متظاهر؛ كما نشر بن غفير "وثيقة سياسة" بشأن المظاهرات من دون استشارة المسؤولين القانونيين أو الشرطة، بالإضافة إلى تدخّله في سياسة الشرطة في المسجد الأقصى؛ وتدخله في تنفيذ أوامر الهدم في "بني براك".

وشدّدت على أن "سلوك الوزير يعكس وضعا يُنظر فيه، بسبب تصرّفه، إلى ممارسة الشرطة لصلاحياتها العملياتيّة؛ على أنها اندماج مع نشاطه السياسيّ الحزبيّ".

ومن المتوقع أن ينظر رئيس محكمة الاحتلال العليا، يتسحاق عَميت، ونائبه، نوعام سولبرغ، والقاضي باراك إيريز، في الالتماسات في هذا الشأن في 15 كانون الثاني/ يناير.

ويقول مقدّمو الالتماسات إن إقالة بن غفير مبرَّرة، بسبب انتهاك منهجيّ ومستمرّ لاستقلال القضاء، وتحوّل شرطة الاحتلال من جهاز لإنفاذ القانون والحفاظ على النظام العامّ إلى قوة شرطة سياسيّة، وذلك من بين أمور أخرى.