شبكة قدس الإخبارية

ضابط إسرائيلي سابق: ديمقراطيا حماس هي الممثل الشرعي للفلسطينيين

nGfSF

ترجمة خاصة - شبكة قدس: قال المقدم احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي "موريس هيرش"، إن أزمة الشرعية لدى "القيادة الفلسطينية" تعود إلى انتخابات المجلس التشريعي في عام 2006، حين فازت حركة المقاومة الإسلامية حماس بالأغلبية البرلمانية، بينما بقي محمود عباس في منصبه رئيسا للسلطة الفلسطينية دون انتخابات من العام 2005.

 ويرى "هيرش" أنه إذا طُبّقت المعايير الديمقراطية الغربية على واقع السلطة الفلسطينية، فإن النتيجة المنطقية وإن بدت صادمة وغير مقبولة للكثيرين، بحسب وصفه، تشير إلى أن حماس تمثل القيادة الشرعية للسلطة الفلسطينية، باعتبارها آخر جهة نالت تفويضاً انتخابياً عاماً.

وبحسب المقال الذي نشر في "مركز القدس للشؤون الخارجية"، جاءت أزمة الشرعية نتيجة تداخل عدة عوامل، أولها رفض المجتمع الدولي التعاون مع حكومة بقيادة حماس عقب فوزها، والتوترات بين فتح وحماس، والانقسام وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة عام 2007، واستمرار عباس في حكم الضفة الغربية دون الذهاب إلى انتخابات جديدة.

ويشير "هيرش" إلى أن مؤسسات ديمقراطية مركزية جرى حلّها أو تجاوزها، وفي مقدمتها المجلس التشريعي الذي حُلّ عام 2018 بقرار من عباس، في خطوة هدفت إلى منع انتقال السلطة تلقائياً إلى رئيس المجلس المنتخب، القيادي في حماس عزيز الدويك، وفقاً لقانون الخلافة في السلطة.

ويستعرض المقال كذلك تفاصيل ما يعتبره "مناورات سياسية" رافقت انتخابات 2006، من بينها تغيير عباس لنظام التصويت، وتوسيع عدد مقاعد المجلس التشريعي، وتمويلات أميركية قُدمت لتحسين موقع حركة فتح انتخابياً، إلا أنها فشلت في منع فوز حماس الساحق.

ومن منظور الكاتب، فإن استمرار حالة الجمود السياسي منذ نحو عشرين عاماً، وغياب أي مؤشرات على نية عباس الذي يبلغ 90 عاماً التنحي، يخلقان فراغاً متوقعاً في مرحلة ما بعده، وسط رفض شعبي واسع لحركة فتح، واحتمال أن تمنح أي انتخابات جديدة فوزاً لحماس مرة أخرى.

ويخلص "هيرش" إلى أن السماح لفتح بتولي السلطة تلقائياً سيُظهر السلطة الفلسطينية ككيان فاقد للديمقراطية، فيما سيجعل إشراك حماس وفصائل مقاومة (فصائل مصنفة على لائحة الإرهاب دوليا وفق الكاتب) في الانتخابات قبولاً مسبقاً باحتمال فوزها. ويؤكد أن على "إسرائيل" أن تعلن بوضوح رفض مشاركة تلك الفصائل في أي انتخابات فلسطينية مستقبلية، حتى قبل الحديث عن موعد إجرائها.