ترجمة عبرية - شبكة قدس الإخبارية: في خطوات غير مُعلنة ومن وراء الكواليس، صاغ رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية، يوسي داغان، خطة لإعادة الاستيطان في مناطق شمال الضفة، وبتمويل بلغ 800 مليون شيكل، تحت قيادة وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش.
وتتكشف تفاصيل الخطة الإسرائيلية بعد عقدين على تنفيذ "فك الارتباط" عام 2005، إذ يلوح جيش الاحتلال لإعادة وجود عسكري دائم في مناطق شمال الضفة، ضمن مسار مشترك بين المستوى السياسي وحركة الاستيطان.
وبموجب الخطة، سيُعيد جيش الاحتلال مقر "لواء منشيه" إلى مناطق شمال الضفة وسيتم نقله من موقعه الحالي في كيبوتس "عين شيمر"، وسيقيم مقرا عسكرية في مستوطنة صانور، كجزء من الاستعدادات لبناء قاعدة عسكرية دائمة لحماية المستوطنين، في خطوة يُراد منها "سد الفراغ الأمني في المنطقة، بعد انسحاب عام 2005".
وخلال العام الماضي، وخلف الكواليس، قدم داغان وثيقة سرية إلى الجهات الأمنية ووزراء حكومة الاحتلال، تضمنت خرائط مفصلة وتحليلا استراتيجيا، ادّعى فيه أن موقع لواء "منشيه" الحالي، يضر بالقدرة العملياتية.
وجاء في الوثيقة، تحذير من داغان بأنه "بعد فك الارتباط، أصبح مقر اللواء بعيدا عن مراكز "الإرهاب" في جنين وطولكرم وبقية القرى، ومنفصلا عن مستوطنات شمال الضفة"، زاعما أن هذا الوضع أوجد "مساحة لانطلاق عمليات تستهدف مدن المركز".
وعرض داغان في وثيقته، خرائط لمواقع بديلة للسيطرة على محاور المواصلات المركزية، ونشر أمثل لقوات الاحتلال.
وقاد الوثيقة داخل الحكومة، وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتيريش، الذي صادق على تمويل الخطة بمبلغ نحو 800 مليون شيكل، على مدار 3 سنوات. ولا تقتصر الخطة على نقل قواعد فحسب، بل تطوير البنى التحتية، ومن بينها طريق "سيلات" الذي سيعمل على تنفيذه المجلس الإقليمي لمستوطنات الضفة.
وفي معرض جولة ميدانية أجراها سموتريتش وداغان في موقع "صانور"، قال الأول "ما نراه لا يتعلق فقط بأمن الضفة، بل بأمن العفولة وحريش والخضيرة"، مضيفا "حين خرج الجيش من هنا قبل 20 عاما، تطورت "عاصمة الإرهاب" في الضفة، أما اليوم ومع إعادتنا الجيش والاستيطان، فإننا نكبح "الإرهاب".
بينما وصف داغان، خطته بأنها "تصحيح تاريخي"، وقال "العودة إلى صانور ترمز إلى عودة إسرائيل إلى الحيز"، مضيفا "في أعقاب الإخلاء نشأ هنا فراغ أمني (..) لقد حذرنا قبل عام من ضرورة إعادة القواعد إلى مواقعها الاستراتيجية، وهذا التغيير سيعزز الردع وأمن مدن المركز وخط التماس".



