دمشق - قدس الإخبارية: توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر السبت، في بلدة العشة بريف القنيطرة جنوبي سوريا، في انتهاك جديد لسيادة الأراضي السورية، حيث دهمت منزلين بعد دخول آليتين عسكريتين محملتين بالجنود، وفق ما أفادت به قناة "الإخبارية السورية". كما ذكرت مصادر إعلامية أن رتلاً يضم نحو 30 مركبة دفع رباعي شارك في عملية التوغل.
ويأتي هذا التوغل بعد أقل من أسبوعين على اقتحام مماثل في 19 أغسطس/آب الجاري، حين استولت قوات الاحتلال على أكثر من 200 رأس غنم من البلدة واقتادتها إلى داخل الجولان السوري المحتل.
وأفادت مصادر محلية سورية أن قوات الاحتلال واصلت تحركاتها في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، حيث نفذت مداهمات جديدة للمنازل، في إطار انتهاكات متكررة لسيادة سوريا.
وتعكس هذه الانتهاكات سياسة توسعية ينتهجها الاحتلال منذ انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة مع دمشق عام 1974، عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024، رغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تُشكل أي تهديد لتل أبيب.
وخلال الأشهر الماضية، توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي مرارًا داخل الأراضي السورية، ونفذ غارات جوية استهدفت مدنيين ومواقع عسكرية، مدمّرًا آليات وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.
ويواصل الاحتلال السيطرة على معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، مستغلًا التطورات السياسية الأخيرة لتوسيع احتلاله. فمنذ سبعة أشهر، بسط جيشه سيطرته على جبل الشيخ السوري وأقام شريطًا أمنيًا بعرض 15 كيلومترًا في بعض مناطق الجنوب، يضم أكثر من 40 ألف سوري داخل المنطقة العازلة التي يفرض الاحتلال سيطرته عليها.