غزة - قدس الإخبارية: تواصل قوات الاحتلال ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وسط تصعيد واسع استهدف مناطق متفرقة من شمال القطاع حتى جنوبه، مخلّفًا عشرات الشهداء والجرحى، بينهم أطفال ونساء، في ظل استهداف مباشر لتجمعات الأهالي ومنازلهم ومراكز توزيع المساعدات.
في شمال قطاع غزة، شنت طائرات الاحتلال سلسلة غارات عنيفة استهدفت المناطق الشمالية الغربية لمدينة غزة، من بينها حي الشيخ رضوان الذي تعرض لإطلاق نار من طائرات مسيرة في منطقة الشارع الثالث. كما استهدفت طائرات الاحتلال شارع الوحدة، فيما شنّ قصف مدفعي عنيف على محيط بركة الشيخ رضوان. وتعرّضت منطقة الزرقا لقصف عبر تفجير جيش الاحتلال روبوتًا مفخخًا، وهي ذات الوسيلة التي استخدمها الاحتلال أيضًا في جباليا النزلة، وسط قصف مدفعي عنيف استهدف وسط وشرق جباليا البلد.
وفي منطقة الكرامة شمال غرب مدينة غزة، شنت طائرات الاحتلال الحربية والمروحية غارات على عدد من الشقق السكنية، ما أدى إلى استشهاد فلسطينيَين على الأقل في قصف استهدف شقة لعائلة داوود قرب برج الأندلس، ونُقل الشهداء إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة. كما أفادت الطواقم الطبية بانتشال شهيد من تحت أنقاض قصف برج الشوا حصري.
مدينة غزة شهدت بدورها قصفًا متواصلاً ومركزًا، خاصة في حي الزيتون جنوب المدينة، حيث وقعت انفجارات كبيرة ترافقت مع عمليات نسف نفذها جيش الاحتلال، بالتزامن مع قصف مدفعي في محيط شارع 8 وقنابل إنارة، واستهداف مباشر لحي الصبرة المجاور. كما شنت طائرات الاحتلال المروحية غارات غرب المدينة، بينما استُشهد الشاب يونس الخالدي في قصف استهدف أحد أحياء مدينة غزة.
إلى وسط القطاع، حيث صعّد الاحتلال من استهدافه لمناطق عدة، حيث أعلن مستشفى العودة في دير البلح استقباله 8 شهداء و40 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، جراء استهداف الاحتلال تجمعات الأهالي عند نقطة توزيع المساعدات الإنسانية جنوب وادي غزة.
كما أصيب فلسطينيون في قصفٍ إسرائيلي استهدفهم بمحيط شارع أبو عريف في دير البلح، التي طالتها غارة لطائرة مسيرة، وقصف منزل في حي التلباني شرقي المدينة. وشنت طائرات الاحتلال غارات على شرق دير البلح، واستهدفت منزلاً لعائلة الحافي في مخيم النصيرات، ما أدى إلى استشهاد طفلتين وإصابة آخرين.
مخيم النصيرات كان أيضًا مسرحًا لإطلاق نار من آليات الاحتلال قرب شركة الكهرباء شمال المخيم، بالتزامن مع قصف جوي طال المخيم، كما سُجّل قصف لمحيط مركز توزيع المساعدات في محور نيتساريم وسط القطاع، حيث أطلقت قوات الاحتلال نيرانها بشكل متواصل على الفلسطينيين المحتشدين للحصول على المساعدات.
جنوب القطاع، استشهد الفتى كامل عصام ماضي متأثرًا بجراحه بعد قصف خيمة عائلته في منطقة المواصي بمدينة رفح. كما أصيب عدد من الفلسطينيين، بينهم حالة خطيرة، نتيجة إطلاق نار استهدف خيام النازحين في منطقة أصداء بمواصي خان يونس، بينما قصفت زوارق الاحتلال الحربية المناطق الغربية من المدينة، وطالت غارات جوية المعسكر الغربي.
وتأتي هذه التطورات في ظل إبادة جماعية تشمل قصفًا جويًا ومدفعيًا وبريًا متواصلاً على قطاع غزة، واستهدافًا مباشرًا لمراكز الإيواء ومنازل المدنيين ومناطق توزع المساعدات، وحصارًا وتجويعًا وتعطيشًا ما يفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة