ترجمة خاصة - قدس الإخبارية: كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، استنادًا إلى صور أقمار صناعية حديثة، أن حيّ الزيتون بمدينة غزة تحول إلى أرضٍ يباب، بفعل العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال، والتي أدت إلى تدمير واسع للأحياء السكنية والبنية التحتية، في وقتٍ يلوّح فيه الاحتلال بتوسيع عدوانه ليشمل مختلف أحياء المدينة.
ووفق التقرير، فإن الصور التي التُقطت في 8 آب/أغسطس الجاري أظهرت عشرات المباني لا تزال قائمة إلى جانب خيام للنازحين، بينما كشفت صور أخرى من تاريخ 25 من الشهر ذاته أن غالبية تلك المباني تحولت إلى أنقاض، ولم تعد الخيام موجودة.
وأظهرت الصور أيضًا وجود آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال داخل الحي، في وقت لم تكن فيه القوات قد اقتحمت بعد معظم مناطق غزة، ما يشير إلى أن حي الزيتون خضع مبكرًا لعمليات مكثفة من القصف والتجريف.
وفي موقف يعكس توجه الاحتلال لمواصلة نهجه التدميري، نقلت الصحيفة عن إيلي كوهين، أحد وزراء الحرب في الحكومة الأمنية المصغرة لدى الاحتلال، قوله إن "مدينة غزة يجب أن تتحول إلى ما يشبه رفح التي دمرناها بالكامل".
ويأتي ذلك في ظل إعلان جيش الاحتلال استدعاء 60 ألفًا من جنود الاحتياط، وتمديد خدمة 20 ألفًا آخرين، استعدادًا لتنفيذ عدوان عسكري جديد.
وفي وقتٍ سابق، أكدت حركة حماس، أن مصادقة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على خطة لاحتلال قطاع غزة، بعد موافقة الحركة على مقترح قدمه الوسطاء، يُثبت بما لا يدع مجالًا للشك إصراره على إفشال أي اتفاق ممكن.
وأوضحت الحركة أنها وافقت على صفقة جزئية، وأبدت انفتاحًا تجاه صفقة شاملة، إلا أن نتنياهو يرفض كافة المبادرات المطروحة، مشيرة إلى أن هناك اعترافات واضحة من مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين بأن نتنياهو هو المعرقل الحقيقي لصفقات تبادل الأسرى وجهود وقف إطلاق النار.
واستندت حماس إلى تصريحات المتحدث السابق باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، التي أقر فيها بأن نتنياهو تعمّد المماطلة وابتكر شروطًا جديدة كلما اقتربت الأطراف من الوصول إلى اتفاق نهائي، ما يدل – بحسب الحركة – على تهربه المتعمد.
وشددت حماس على أن الطريق الوحيد لاستعادة الأسرى يتمثل في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبرة أن نتنياهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن مصير الأسرى الأحياء لدى المقاومة الفلسطينية.
كما أشارت إلى أن العدوان المستمر منذ أكثر من 22 شهرًا أثبت فشل ما وصفته بـ"وهم الانتصار المطلق" الذي يروّج له نتنياهو ووزراء الحرب المتطرفون أمثال إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
ودعت الحركة إلى استمرار الضغوط الرسمية والشعبية على الاحتلال لوقف جرائم الإبادة الجماعية والتجويع التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.