غزة - قدس الإخبارية: ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71 منذ فجر اليوم الأربعاء، جراء سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة من القطاع.
واستهدفت قوات الاحتلال مركزًا صحيًا تابعًا لوكالة "الأونروا" في وسط مخيم جباليا شمالي القطاع، كان يؤوي نازحين، ما أدى إلى استشهاد 19 فلسطينياً، بينهم 9 أطفال. وأفاد مسعفون أن عدداً من جثامين الشهداء احترقت بالكامل ويصعب التعرف عليها.
وفي مدينة دير البلح وسط القطاع، استشهد 4 فلسطينيين بينهم 3 من عناصر وضباط الشرطة وطفل من المارة، إثر غارة إسرائيلية استهدفت دورية شرطة في شارع رئيسي. وتم نقل الشهداء إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة.
كما استشهد 8 فلسطينيين، بينهم طفلان، في قصف استهدف مجموعة من المواطنين في حي السلام جنوب شرقي مدينة خان يونس.
يأتي هذا التصعيد في ظل إعلان وزير الحرب يسرائيل كاتس عن توسيع العملية العسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مشيرًا إلى خطة للسيطرة على "مساحات واسعة" من القطاع وضمها إلى ما وصفها بـ"المناطق الأمنية الإسرائيلية".
وتحدث كاتس عن عمليات "إجلاء واسعة للسكان" ودعا سكان غزة إلى التحرك ضد المقاومة، زاعمًا أن ذلك هو "الطريق الوحيد لإنهاء الحرب" وإعادة الأسرى الإسرائيليين.
في سياق متصل، أكد مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش أن المستشفيات المتبقية في القطاع تعمل في ظروف كارثية، في ظل نفاد شبه كامل للأدوية والمستلزمات الطبية، نتيجة الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر منذ أكثر من شهر.
ووفق تقارير أممية، فإن نحو 140 ألف فلسطيني نزحوا من منازلهم منذ استئناف العدوان، بينما اضطر عشرات الآلاف إلى الفرار خلال الأسبوع الماضي فقط. وتشير التقديرات إلى أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية تشمل مناطق واسعة من شمال وجنوب القطاع.
وأكد المجلس النرويجي للاجئين أن أكثر من مليون فلسطيني في غزة بحاجة إلى خيام، فيما يعيش الآلاف في ملاجئ متهالكة أو مبانٍ مدمرة مهددة بالانهيار. كما أشارت منظمة "اليونيسيف" إلى أن كثيرًا من السكان يضطرون لتجاهل أوامر الإخلاء بسبب عدم وجود أماكن آمنة للانتقال إليها.