فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: انضمت كوبا إلى القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد الاحتلال الإسرائيلي في حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وقالت محكمة العدل الدولية، اليوم الثلاثاء، إن كوبا أودعت مستندة إلى المادة 63 من النظام الأساسي للمحكمة، إعلانا بالتدخل في القضية المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة والمعروفة بـ"جنوب أفريقيا ضد إسرائيل".
وأوضحت المحكمة أنه "بالاستفادة من حق التدخل الذي تمنحه المادة 63، تعتمد كوبا على وضعها كطرف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها المؤرخة 9 ديسمبر 1948"، مشيرة إلى أن كوبا "وفي إعلانها، ستقدم تفسيرها للمواد الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والثامنة والتاسعة من الاتفاقية".
وبموجب المادة 83 من قواعد المحكمة، تمت دعوة جنوب أفريقيا و"إسرائيل" إلى تقديم ملاحظات مكتوبة بشأن إعلان التدخل الكوبي.
وكانت جنوب أفريقيا قد رفعت في 29 ديسمبر عام 2023، دعوى قضائية ضد الاحتلال الإسرائيلي بتهمة الإبادة الجماعية، وانضمت عدة دول إلى القضية، بما في ذلك نيكاراغوا وكولومبيا وليبيا والمكسيك وفلسطين وإسبانيا وتركيا وايرلندا.
وفي نهاية العام الماضي، ذكر موقع "أكسيوس" الأميركي أن خارجية الاحتلال أرسلت برقية سرية إلى سفارة الاحتلال في واشنطن، وإلى جميع القنصليات في الولايات المتحدة، بشأن قضية جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.
وقال الموقع إن البرقية طالبت السفارة والقنصليات بالعمل فورا مع المشرعين على المستوى الفدرالي والحكام والمنظمات اليهودية للضغط على جنوب أفريقيا لتغيير سياساتها تجاه الاحتلال، و"توضيح أن استمرار أفعالهم الحالية مثل دعم حماس ودفع التحركات المعادية للاحتلال في المحاكم الدولية ستكون له تكلفة باهظة".
ونقل موقع "أكسيوس" عن البرقية أن دولة الاحتلال تمارس ضغوطا على أعضاء في الكونغرس الأميركي للضغط على جنوب أفريقيا لإسقاط إجراءاتها القانونية في محكمة العدل الدولية بشأن الحرب على غزة.
كما تم توجيه الدبلوماسيين الإسرائيليين إلى الطلب من أعضاء الكونغرس والمنظمات اليهودية في الولايات المتحدة التواصل مباشرة مع الدبلوماسيين الجنوب أفريقيين في الولايات المتحدة وتوضيح أن جنوب أفريقيا ستدفع ثمنا باهظا إذا لم تغير سياستها.
وتم توجيه الدبلوماسيين الإسرائيليين إلى الضغط من أجل تشريعات ضد جنوب أفريقيا على المستويين الحكومي والفدرالي "حتى لو لم تتحقق، فإن تقديمها والتحدث عنها سيكون مهمًا"، في محاولة للتأثير على سياسة جنوب أفريقيا.
وردا على القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أمرت محكمة العدل الدولية في 26 يناير/كانون الثاني الماضي تل أبيب باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي يحاصره الاحتلال منذ 17 عاما وتشن عليه حربا مدمرة خلفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى.
وفي 24 مايو/أيار، أصدرت محكمة العدل -استجابة لطلب عاجل تقدمت به جنوب أفريقيا- قرارا يلزم دولة الاحتلال بوقف عملياتها العسكرية في رفح، وفتح كل المعابر البرية للقطاع، ولا سيما معبر رفح، كما ذكرت أن الشروط مستوفاة لاتخاذ إجراءات طارئة جديدة في قضية اتهام الاحتلال بالإبادة الجماعية، إلا أن تل أبيب رفضت كل قرارات المحكمة.