شبكة قدس الإخبارية

الكارثة الصحية.. موتٌ بطيء مع حرب الإبادة في قطاع غزة

WhatsApp Image 2024-07-17 at 5.48.45 PM
يزن حاج علي

غزة - خاص قدس الإخبارية: تعاني محافظة غزة وشمال القطاع من تفشي الأمراض والأزمات الصحية نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ 10 شهور، واستمرار الحصار الخانق الذي أعاد المجاعة إلى شمال قطاع غزة من جديد.

 

وتتضاعف الأزمة الصحية في قطاع غزة مع تكدس أطنان النفايات الصلبة في أرجاء القطاع خاصة في مراكز الإيواء ومكبات النفايات العشوائية، وذلك بسبب استهداف جيش الاحتلال لطواقم البلديات خلال قيامهم بمهامهم بجمع النفايات وتصريفها.

 

وكانت آخر هذه الاستهدافات في شهر حزيران الماضي، حين اغتال جيش الاحتلال رئيس بلديّة النصيرات إياد أحمد المغاري بقصف جوّيّ مباشر لمبنى تابع لبلديّة النصيرات.

 

وخلال شهور الحرب، حذرت منظمة الصحة العالمية من انتشار الأوبئة والأمراض المعدية بين الفلسطينيين بسبب ظروف الحرب القاسية، وتلوث المياه والنزوح المستمر من مكانٍ إلى مكان إضافة لانتشار القوارض والحشرات بشكلٍ كثيف.

 

إلتهاب الكبد الوبائي.. الوباء المنتشر بالعدوى


وبحسب البيانات الأخيرة الصادرة عن المكتب الإعلاميّ الحكوميّ في قطاع غزّة، فقد رُصد نحو 71 ألف و338 حالة عدوى بالتهاب الكبد الوبائيّ الفيروسيّ منذ بداية حرب الإبادة بسبب النزوح، وبلغ عدد النازحين نحو مليونيّ فلسطينيّ من أصل مليونين و300 ألف نسمة.

 

ويُعد هذا الفايروس من الفايروسات التي تنتشر في ظروف إنعدام النظافة العامة، وتلوث مصادر الغذاء ومياه الشرب، وتنتقل العدوى بسب الاختلاط مع الشخص المصاب.

 

الأغذية الفاسدة والآثار المترتبة عليها


فضلاً عن انتشار الأوبئة، يُعاني الفلسطينيون من انتشار حالات التسمم الغذائي وذلك بسبب تناول الأغذية الفاسدة والمعلبات منتهية الصلاحية، التي تناولها السكان جراء اشتداد المجاعة في شمال قطاع غزة.


وتساهم المياه الملوثة بانتشار التسمم المعوي، بعد أزمة المياه المتواصلة جراء قصف الاحتلال لمحطات تحلية المياه وتدمير آبار المياه في قطاع غزة، وساهمت مياه الصرفي الصحي التي تسربت إلى مياه الشرب بخلق حالات تسمم وأمراض إضافية، وحدث هذا التسرب جراء تدمير الاحتلال للبنية التحتية المتخصصة بعمليات الصرف الصحي في قطاع غزة.

 

إلى جانب هذه الأمراض انتشرت العديد من الأمراض الجلدية التي تسبب التقرحات ما يخلق ألماً جديداً للفلسطينيين، في ظل انعدام الوسائل اللازمة للنظافة الشخصية كالصابون والماء النظيف اللازم للاستحمام.

 

غياب الأدوية وتفاقم الأزمة


تحدث هذه الكارثة الصحية في ظل نقص كبير بالأدوية اللازمة لعلاج هذه الحالات المرضية المنتشرة، إذ ساه مالحصار العسكري الإسرائيلي إلى انقطاع الأدوية اللازمة لعلاج هذه الأمراض وجرحى العدوان، ما يجعل هذه الحالات تتفاقم بشكلٍ يهدد حياتها.

 

يمارس جيش الاحتلال كافة أشكال القتل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، فمن القصف والإعدامات الميدانية إلى التجويع والتعطيش وصولاً إلى الأمراض والأوبئة التي انتشرت بفعل الحصار واستمرار حرب الإبادة في ظل غياب دولي وحقوقي تام.

#غزة #قطاع غزة #شمال غزة #المجاعة #حرب الإبادة