شبكة قدس الإخبارية

3 قرارت إفراج واستمرار اعتقال منذ عام.. ماذا يقول حقوقيون عن اعتقال مصعب اشتية؟

3 قرارت إفراج واستمرار اعتقال منذ عام.. ماذا يقول حقوقيون عن اعتقال مصعب اشتية؟
نداء بسومي

نابلس - قدس الإخبارية: أدان حقوقيون استمرار اعتقال المقاوم مصعب اشتية من نابلس منذ عام، على خلفية مقاومته الاحتلال، وعدم تنفيذ الأجهزة الأمنية قرارات الإفراج القضائية الصادرة بحقه. 

يقول والده عاكف اشتية إن اليوم يمر عام على اعتقال ابنه بشكل غير مبرر، وابنه يعاني من ظروف صحية ونفسية سيئة، وهو بالعزل الانفرادي منذ عام. 

ويطالب اشتية في حديثه لـ "شبكة قدس" بالإفراج الفوري عن ابنه، مضيفًا: "حصل على قرار إفراج من جميع الهيئات القضائية المتعلقة بالسلطة، ولكن لا حياة لمن تنادي."

وحول اعتقاله، يقول محاميه مصطفى شتات إنه حصل على ثلاث قرارات إفراج لاشتية من محكمة الصلح والمحكمة الإدارية ومحكمة الاستئناف، ورغم ذلك ما زال اشتية موقوفًا لدى جهاز الأمن الوقائي في بيتونيا. 

ويضيف شتات في حديثه لـ "شبكة قدس"، إن الامتناع عن تنفيذ قرارات الإفراج، هو جريمة، وحجز حرية خارج القانون، وقد تعتبر خطفًا، حسب قانون العقوبات الساري في الضفة المحتلة. 

ويتابع: "كل من ارتكب هذه الجريمة يعرض نفسه لقانون العقوبات والقانون الأساسي الذي نص أن أي لحقوق الإنسان ومن ضمنها الحق في الحرية، يجب أن يفصل من الوظيفة العمومية وتضمن السلطة الوطنية تعويض له."

ومن ناحية قانونية، فإن هذا التوقيف بحسب المحامي شتات، خارج القانون، منذ اللحظة التي أصدرت فيها محكمة الاستئناف في أريحا قرارًا بالإفراج عن مصعب في أكتوبر 2022، وهي بالتالي موقوف تعسفيًا. 

أما من ناحية وطنية وسياسية، فيشير شتات إلى ان اعتقال المقاومين مخالف لميثاق حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها السلطة ومنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تنص أول مادة فيه أن من حق الشعوب تقرير مصيرها بكافة السبل والوسائل ومن ضمنها المقاومة المسلحة.

ويستكمل حديثه: "المتهم في مصعب أنه مقاومة مسلحة، وإن كانت هذه التهمة صحيحة فهي ليست مدعاة للتوقيف، بل مدعاة للفخر، وهو حقه السياسي والوطني والقانوني، وهذا عار على كل من يعتقل مقاوم لن يمحوه التاريخ."

بدوره، يقول مسؤول الدائرة السياساتية والقانونية في مركز استقلال القضاء – مساواة إبراهيم البرغوثي إن المادة 26 من القانون الأساسي واضحة بشكل لا لبس فيه، بشأن عدم المساس بحرية الرأي والتعبير، وإن أي توقيف او اعتقال أو إجراء ضد حقوق الإنسان يخالف القانون.

وحول قرارات المحاكم، يوضح البرغوثي أن الامتناع عن تنفيذها جريمة وفق القانون، ويشكل خطرًا جديًا على مفهوم دولة القانون ويهز ما يسمى للانصياع للأحكام القضائية، باعتباره مبدأ متعارفٌ عليه في كل دول القانون، وإن على الإدارة القضائية اتخاذ الإجراءات القضائية الكفيلة لتنفيذ هذه الأحكام.

ويتابع البرغوثي في حديثه لـ "شبكة قدس" أن الغريب أن يحصل ذلك في ظل الإعلان عن مرسوم العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على حق المواطنين في الانتساب للأحزاب وحرية الرأي والتعبير. 

من جانبه، يرى النائب الثاني في المجلس التشريعي حسن خريشة أن استمرار اعتقال مصعب اشتية يشكل خرقًا للاتفاقات بين أهالي نابلس والمجتمع المحلي والسلطة الفلسطينية، حيث وعدت السلطة بالإفراج عنه لحظة اعتقاله. 

ويضيف خريشة لـ "شبكة قدس" إن مصعب اشتية من المقاومين الرائعين، وعرين الأسود وغيرهم من المقاومين، لم تأخذهم السلطة بعين الاعتبار، ولم تلقِ بالًا لما يريده الشعب. 

وينوه خريشة إلى عدم وجود أي مبرر للسلطة لإصدار هذا الاعتقال، وحتى لو قالت إنها تريد حمايته من الاحتلال وغيره، فإن أهله كانوا واضحين بالمطالبة بالإفراج عن مصعب من سجون السلطة، وهذا مبرر واهٍ.