شبكة قدس الإخبارية

المعتقل السياسي السابق أحمد هريش يروي تفاصيل التعذيب الشديد الذي تعرض له لدى الأجهزة الأمنية

هريش.PNG

رام الله المحتلة - خاص شبكة قُدس: كشف أحمد هريش، الأسير المحرر والمعتقل السياسي السابق لدى الأجهزة الأمنية على خلفية ما عرف بـ"منجرة بيتونيا"، عن تفاصيل 156 يوما من الاعتقال والتعذيب في سجون السلطة الفلسطينية ما بين رام الله وأريحا. 

وقال هريش في لقاء خاص خلال برنامج حوار قدس الذي يبث عبر شبكة قُدس، إنه اعتقل في 6 حزيران الماضي، خلال عودته إلى المنزل برفقة زوجته الحامل، حيث تم إجباره على إيقاف مركبته من قبل نحو 20 عنصرا بلباس مدني واقتياده إلى مقر جهاز المخابرات في رام الله بعد الاعتداء عليه. 

ويضيف: وجهوا السلاح صوبي وصوب زوجتي الحامل، دون أن يعرف أحدا منهم عن نفسه، ثم فتحوا باب السيارة وسحلوني على الأرض وحملوني إلى مركبة تعود لهم وتبين لاحقا أنه تم اقتيادي إلى مقر مخابرات رام الله.

وبعد نقله من رام الله إلى سجن أريحا، يوضح هريش، أن التحقيق في الأيام الأولى كان يتمحور حول ما عرف بانفجار منجرة بيتونيا، وبعد أيام تغيرت رواياتهم حول القضية أكثر من مرة، "رغم أنني لم أكن أعلم تفاصيل ما جرى في المنجرة".

وأكد، أن التحقيق حول منجرة بيتونيا لم يدم طويلا، وتم نقل التحقيق بعدها إلى اعتقالي لدى الاحتلال الإسرائيلي على خلفية نشاط تنظيمي سابق  وانتخابات جامعة بيرزيت، وكانت توجه لي تهم غير تلك التي تم التحقيق معي عليها.

تعذيب وشبح ومحاولة انتحار 

يقول هريش في لقائه مع "شبكة قُدس"، إنه تم استخدام التعذيب الشديد والشبح والضرب معه، وحاولوا إجباره على الاعتراف بتهمة لم يرتكبها تحت الضغط مثل التخابر مع الاحتلال. 

ويضيف: حتى اليوم أنا أتنقل بمساعدة العكاز وأتناول 13 نوع دواء على إثر التحقيق الذي تعرضت له والتعذيب القاسي وظروف الاحتجاز السيئة، وأصبحت أعاني من مشاكل في الرقبة والظهر.

وعن أساليب التعذيب أوضح: على مدار أشهر تعرضت للتعذيب القاسي، استخدمت فيه الأجهزة الأمنية العصي والربط والكلبشات والحديد والكراسي والشبح لساعات متواصلة ولم يسمح لي بالنوم لأيام، وكانت هناك ضغوطات كبيرة تعرضت لها خلال التحقيق.

وأردف هريش: وصلت شدة التعذيب الذي تعرضت له إلى حد محاولتي الانتحار وهو ما أبلغته للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وطلب مني المحققون عدم الحديث عن التعذيب الذي تعرضت له للمؤسسات الدولية التي زارتني.

وعن ولادة طفله الأول بعد نحو 3 أشهر من اعتقاله، قال هريش: عند ولادة زوجتي، فتحوا الزنزانة علي، سجدت داخلها وكان صعبا عليّ جدا أنني لم أكن بجانب زوجتي وابني عند ولادته، لقد خطفوا مني لحظة كنت أحلم بها.