شبكة قدس الإخبارية

تقرير حقوقي يشرح نهج الاحتلال في الإفلات من المحاسبة على جرائمه بحق الأسرى

سيدي تيمان

متابعات قدس الإخبارية: نشرت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، اليوم الخميس، تقريرا استعرض سياسة "إسرائيل" في الإفلات من العقاب على جرائمها المستمرة بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون، وسط تواطؤ منظومة القضاء وهيئات الرقابة الداخلية لدى الاحتلال.

وأظهر التقرير قيام سلطات الاحتلال على سياسة الإفلات الممنهج من العقاب، خصوصا فيما يتعلق بالانتهاكات الجسمية والمستمرة التي ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين والتي تشمل التعذيب والإهمال الطبي والمعاملة القاسية والمهينة، والقتل خارج نطاق القانون، وحتى الانتهاكات الجنسية.

هذا وتناول التقرير التزامات دولة الاحتلال في حظر التعذيب من خلال بيان الاتّفاقيّات التي وقّعت عليها التي تحظر التعذيب، إضافة إلى دراسة قرارات المحكمة العليا المتعلّقة بتعذيب الأسرى الفلسطينيّين، وتحليل هذه المعطيات، وربطها بالواقع القانونيّ والحقوقيّ الذي يعيشه الأسرى داخل سجون الاحتلال.

وأكد التقرير أن إفلات قوات الاحتلال من المساءلة عن الانتهاكات بحق الأسرى ليس نتاج ظروف استثنائية، وإنما نتيجة مباشرة لسياسة دولة ممنهجة تهدف إلى تقويض مبدأ سياسة القانون وحرمان الضحايا من سبل الانتصاف الفعالة.

وعمل الاحتلال على توفير مناخ قانوني يعمل على إفلاتها من المحاسبة من خلال غياب تشريعات محلية تحظر التعذيب بشكل مطلق، بل وتشريعه صراحة في حالات محددة، مما يوفر غطاء قانونيا لانتهاكات واسعة النطاق، لا سيما إقرار المحكمة العليا التابعة للاحتلال لقرارات غير قانونية تشرعن هذه الانتهاكات.

كما استعرض التقرير آليّة الشكاوى داخل النظام القضائيّ الإسرائيليّ، ودراسة مدى فاعليّة هذا النظام في التعامل مع هذه الشكاوى في ظلّ غياب العدالة الحقيقيّة، من خلال استعراض مجموعة من الحالات الدراسيّة التي تؤكّد سياسة الإفلات من العقاب.

وسلط التقرير الضوء على دور المجتمع الدوليّ في مواجهة سياسة الإفلات من العقاب، مع التركيز على دور محكمة الجنايات الدوليّة في التحقيق في الجرائم المرتكبة بحقّ الأسرى، وإمكانيّة محاسبة المسؤولين الإسرائيليّين عنها وفقًا للقانون الجنائي الدوليّ.

ويدعو التقرير إلى إجراء تحقيق جنائي دولي من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال بحق الأسرى، كونها تشمل جرائم حرب وضد الإنسانية، وجرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية، وإصدار مذكرات اعتقال بحق مرتكبيها.

ويختم التقرير بدعوة المجتمع الدولي إلى تفعيل آليات التحقيق والمساءلة الدولية خصوصا عبر دعم عمل المحكمة الجنائية الدولية في ملفات التعذيب والانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين وتنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عنها.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0