شبكة قدس الإخبارية

الكشف عن تفاصيل جديدة لفشل عملية "مترو حماس"

d64ae38c8b83cb4f0d835c53b5a69355
هيئة التحرير

ترجمات عبرية - قدس الإخبارية: كشف مسؤول عسكري سابق بجيش الاحتلال عن الفشل الذريع الذي مُنيّ به الجيش في خطته للقضاء على أنفاق حماس فيما عرف "بالخدعة" خلال معركة سيف القدس على قطاع غزة في مايو 2021.

وكان الاحتلال روج لخدعته في الرابع عشر من مايو حين أذاع خبرًا عبر وكالة "وول ستريت جورنال" الأمريكية بأنه قرر الدخول في عملية برية في قطاع غزة حتى تتجهز قوات النخبة التابعة لحماس بالدخول إلى الأنفاق للتصدي للتوغل والقضاء عليها باستهداف الأنفاق بحزام ناري كثيف من الغارات الجوية، لكنه فشل في ذلك.

Quds-net2
 

وقال المسؤول العسكري- المفوض السابق لشكاوى الجنود يتسحاق بريك في مقال له، إن حماس ليست غبية لتنطلي عليها الخطة وهي تراقبنا طوال الوقت وأدركت أن هذه عملية خداع، ولم يكن هناك أي عبور للآليات من الحدود باتجاه قطاع غزة، وبالتالي لم يدخل عناصرها إلى الأنفاق.

وأشار بريك إلى أن الجيش خطط للخدعة منذ سنوات عديدة، وكان يقصد منها جلب عدد من ألوية المدرعات والمشاة إلى محيط الحدود مع غزة والسير باتجاه القطاع والإعلان عن نية التوغل البري، وكان الافتراض بأن هذا سيدفع مقاتلي حماس إلى الدخول للأنفاق تحت الأرض والخروج منها للتصدي لتوغل الدبابات.

وأشار إلى أن الجيش كان يريد من الخطة ردع حماس لسنوات عديدة وتكبيدها خسائر بألف مقاتل.

وبيّن بريك أنه بدون أي تفسير واضح لم ينفذ الجيش الخدعة بشكل كامل كما تم التخطيط والتجهيز لها، وفضل عدم إدخال القوات المدرعة والمشاة إلى غزة، بل قام بمحاولة حمقاء بشن غارات كثيفة متتالية عند الشريط الحدودي لإيهام حماس أنه بدأ بالدخول البري.

وأكد أن الجيش استهدف شبكة أنفاق شبه خالية تماما بقنابل ذكية تكلفتها مليارات الشواكل، ولم يكن هناك سوى عدد قليل من عناصر حماس ممن قضوا في العملية العسكرية، بينما كان من المفترض أن يقتل 1000 منهم وفق استعداد وتقدير الجيش الإسرائيلي في الخدعة.

وتساءل بريك: "لماذا لم تدرك القيادة العليا في الجيش أنه يجب تنفيذ الخطة بكامل تفاصيلها، وبعد كل شيء ألقيت مليارات الشواكل على شكل قنابل ذكية من الجو دون أي هدف، بينما لم تنفذ الخطة بهيئتها الأصلية وعلى أساس التدريبات والاستعدادات التي تجهزت لها وحدات الجيش؟".

ولفت بريك إلى أن قادة كبار في الجيش الإسرائيلي قالوا له إنه لا توجد إجابة أفضل على هذا السؤال سوى خوف صناع القرار في الجيش من أن يخالفوا المزاج السائد لدى الجمهور الإسرائيلي وهو الخشية من الخسارة، ويفضلون مهاجمة أهداف من الجو عبر الطائرات فقط.

#أنفاق_حماس