الخرطوم - قدس الإخبارية: قتل شخصان اليوم السبت في منطقة أم درمان في العاصمة الخرطوم برصاص قوات أمن المجلس العسكري في السودان، حسب ما أفادت لجنة أطباء السودان المركزية.
وأضافت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان لها، إن "الشخصين قتلا جراء طلق ناري بالرأس وآخر بالبطن خلال احتجاجات في منطقة أم درمان بالخرطوم" احتجاجا على استيلاء العسكريين على السلطة في البلاد.
وكانت الحكومة السودانية التي أعلن الجيش حلها، دعت في وقت سابق من اليوم السبت، الأجهزة الأمنية إلى الامتناع عن استخدام العنف تجاه المواطنين الرافضين لسيطرة العسكريين على الحكم وتقويض الانتقال الديمقراطي.
ويحتشد مئات الآلاف من السودانيين في شوارع البلاد، منذ ظهر اليوم السبت، للمطالبة بحكومة مدنية وبإسقاط حكم العسكر بعد ستة أيام من انقلاب البرهان على شركائه المدنيين ليسد الطريق أمام المرحلة الانتقالية التي كانت من المفترض أن تتيح للسودان التحول إلى الديمقراطية عام 2023 بعد 30 عاما من حكم الرئيس السابق عمر البشير.
ورغم القمع الدامي للاحتجاجات خلال الأيّام الأخيرة، هتف المتظاهرون في جميع أحياء العاصمة السودانية "المدنية خيارنا".
ورددوا مجددا العديد من شعارات انتفاضتهم التي أسقطت البشير في نيسان/ أبريل 2019 مثل "حرية، سلام، عدالة" و"ثوار، أحرار حنكمل المشوار".
بحسب وكالات أنباء، قطعت خطوط الهواتف اليوم السبت في الخرطوم مع إمكان الاتصال من الخارج فقط بالهواتف السودانية. كذلك، كانت شبكة الإنترنت مقطوعة.
وانتشرت قوات الأمن بكثافة في شوارع الخرطوم، وأغلقت الجسور المقامة على النيل التي تربط مناطق الخرطوم ببعضها. وأقامت هذه القوات أيضا نقاط مراقبة في الشوارع الرئيسية حيث تقوم بتفتيش عشوائي للمارة والسيارات.
وحذّرت منظمة العفو الدولية "القادة العسكريين من الحسابات الخاطئة"، مؤكّدةً أنّ "العالم يتابعهم ولن يسمح بمزيد من الدماء".
وحضّت الولايات المتحدة، الجمعة، الجيش السوداني على عدم قمع التظاهرات.من مظاهرات السبت في السودان (أ ب)
كذلك، حضّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجيش السوداني على "ضبط النفس" خلال التظاهرات، وقال "أدعو العسكريين إلى إظهار ضبط النفس وعدم التسبب بسقوط مزيد من الضحايا. يجب أن يُسمح للناس بالتظاهر سلميا".



