الخرطوم- قُدس الإخبارية: تظاهر عشرات السودانيين، الليلة الماضية، في العاصمة الخرطوم، احتجاجًا على اتفاق تطبيع العلاقات بين بلادهم مع الاحتلال الإسرائيلي.
وفي التفاصيل، فإنّ العشرات انطلقوا في وقفات احتجاجية ضد اتفاق التطبيع، في شارع رئيسي شرقي الخرطوم. وبثّ ناشطون مقاطع مصورة للمحتجين.
وجاءت هتافات المتظاهرين بالقول: "اسمع اسمع يا برهان (رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان).. لا تطبيع مع الكيان، لا تفاوض ولا سلام.. ولا صلح مع الكيان"، و"لا بنستسلم ولا بنلين.. نحن واقفين مع فلسطين.. ما بنسلم ما بنبيع ما بنوافق عالتطبيع".
جبهة مقاومة للتطبيع
وأعلنت أحزاب سياسية سودانية، الجمعة، رفضها لاتفاق التطبيع مع "إسرائيل" وعزمها تشكيل جبهة لمناهضته في مقابل أحزاب أخرى تدعمه.
وكشف قيادي سوداني بقوى إعلان الحرية والتغيير، الجمعة، عن اتصالات سياسية ومجتمعية لتشكيل جبهة ضد التطبيع مع إسرائيل.
وقال محمد وداعة الناطق باسم حزب "البعث" السوداني (اشتراكي)، أحد مكونات قوى "إعلان الحرية والتغيير" (الشق المدني المشارك بالائتلاف الحاكم).، في تصريح للأناضول: "شرعنا منذ أيام باتصالات سياسية مكثفة مع رموز المجتمع، في قطاعات الفن والثقافة والكتاب، لتكوين جبهة ضد التطبيع".
وأضاف وداعة: "هناك عدد من الأحزاب داخل قوى إعلان الحرية والتغيير (لم يذكرها) حذرت الحكومة بسحب التأييد منها عند التطبيع، كما أن أحزابًا أخرى ستعلن مواقف شبيهة".
وأكد وداعة بأن هناك مشاورات ولقاءات حول كيفية مقاومة التطبيع، -لكنه لم يوضحها-، مشددًا على أن "التطبيع مع إسرائيل خطوة مرفوضة، والحكومة غير مخولة لتتخذ مثل هذا الإجراء مع دولة مغتصبة وعنصرية وتمارس التمييز الديني".
وأبدى أسفه "إزاء ربط الحكومة التطبيع مع إسرائيل بالأوضاع الاقتصادية"، وخاطبها بالقول: "ما كان أن تتذرع الحكومة لكي تبيع البلد وتاريخ السودان وتتعلل بالصعوبات الاقتصادية".
وأضاف وداعة: "إنها حكومة ثورة عليها أن تستقيل وترد الأمر لأهله إن لم تستطيع مواجهات الصعوبات".
وأعلن تكتل سياسي بالائتلاف الحكم بالسودان – قوى إعلان الحرية والتغيير – الجمعة عن رفضه للتطبيع بين بلاده و"إسرائيل" وكشف عن تشكيل جبهة مقاومة.
جاء ذلك بحسب بيان لتحالف قوى الإجماع الوطني ثاني أبرز مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير حمل عنوان "لا للتطبيع مع الكيان الصهيوني."
وقال :"نرى أن شعبنا، الذي يتم عزله وتهميشه، بطريقة منهجية، عبر الصفقات السرية، غير ملزم بما ينتهي إليه التطبيعيون من اتفاقيات، وسيلتزم شعبنا بمواقفه التاريخية، ويعمل من خلال جبهة عريضة لمقاومة التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني من أجل الحصول على كامل حقوقه المشروعة".



