شبكة قدس الإخبارية

ائتلاف أمان: ارتفاع ملحوظ في عدد ملفات الفساد التي تمت إحالتها إلى النيابة العامة خلال 2019

رام الله - قدس الإخبارية: سجل العام المنصرم 2019، ارتفاعا ملحوظا في عدد القضايا التي أحالتها هيئة مكافحة الفساد إلى النيابة العامة.

وبحسب تقرير الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) السنوي حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد خلال 2019، فإن هذا الارتفاع يعود إلى انفتاح هيئة مكافحة الفساد على المجتمع وسياساتها المتبعة للتشجيع على الإبلاغ بكافة الوسائل، وهو ما انعكس على عدد البلاغات والشكاوى والتي وصلت إلى 904 شكاوى وبلاغات، وهو ضعف ما كانت الهيئة تتلقاه سنويا.

وسجل العام الماضي، تحسنا بسيطا في رضا المواطنين، حيث أشارت نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه أمان، إلى انخفاض نسبة من يعتقدون أن الفساد ازداد، حيث سجل عام 2018 ما نسبته 67% مقابل 53% للعام الحالي.

ووفقا للتقرير، فإن هناك استمرارا في ضعف نزاهة الحكم بسبب ضعف فعالية دور المؤسسات العامة في صنع القرارات العامة، وكذلك استمرت السياسة المركزية لصالح تركيز القرارات بيد عدد محدد من الأفراد، وضعف سيادة القانون، ونشوء بعض مراكز قوى مجتمعية محلية بديلا عن المؤسسات الدستورية والرسمية، إضافة الى نقص المعلومات العامة المنشورة من مصادرها الرسمية، وعدم بلورة أو تنفيذ خطة فعلية شاملة معتمدة للتقشف والترشيد، بالرغم من أهمية العديد من الخطوات التقشفية التي قامت بها الحكومة لمواجهة الأزمة المالية القائمة.

ويعتقد المستطلعة آراؤهم، أن التعيينات والترقيات في القطاع العام استمرت بالرغم من قرار الرئيس محمود عباس القاضي بوقفها من منطلق الترشيد والتقشف في النفقات العامة، كما استمرت التعيينات في الوظائف العليا والخاصة دون احترام مبدأ تكافؤ الفرص، ودون نشر إعلانات التوظيف وإجراء مسابقات، ودون رقابة من جهة رسمية لضمان نزاهة وشفافية إجراءات التوظيف في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقد تبين من تتبع أهداف استراتيجية إدارة المال العام والإجراءات والمؤشرات والمعايير المتعلقة بها؛ أن معظم الأهداف المطلوب تحقيقها في إطار الاستراتيجية لم تتحقق حتى عام 2019. كما أن عدم الوضوح يشوب إعلان البيانات المتعلقة بالدين العام.

وفقا للتقرير، لم يتم إصدار قانون خاص ينظم عمل صندوق الاستثمار الفلسطيني، ولم يتم استكمال الإطار التشريعي لعمل الهيئة العامة للبترول أو حتى استكمال الإطار المؤسساتي، وعدم إقرار قانون الحق في الوصول إلى المعلومات وقانون الأرشيف الوطني، ولم تنجز الحكومة ما وعدت به من تطوير نظام تأمين صحي إلزامي وشامل وعادل، بالرغم من مصادقة الرئيس على القرار بقانون الحماية والسلامة الطبية بتاريخ إلا أن القانون لم يطبق نتيجة لاعتراض نقابة الأطباء عليه، وممارسة الضغوط لوقف تنفيذه، وتحت مبرر عدم استكمال الأنظمة والبروتوكولات المطلوبة.

وتناول التقرير، التطورات الهامة التي رافقت عملية الإصلاح في قطاع الأمن، وعلى الرغم من ذلك إلا أنه لم يتم إقرار نظام مالي خاص يحدد مشتريات الأجهزة الأمنية الحساسة المنصوص عليها في القرار بقانون رقم 8 لعام 2014 بشأن الشراء العام.

وعلى صعيد تعزيز النزاهة، استمر في العام 2019 تراجع واقع النزاهة واستقلال القضاء، كان أبرزها استمرار تدخل بعض أفراد السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية، وفي الشأن القضائي.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0