شبكة قدس الإخبارية

دراسة لائتلاف "أمان" تكشف: إشكاليات في عمل المؤسسات العامة غير الوزارية

رام الله - قُدس الإخبارية: خلصت دراسة أعدها الاتئلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، إلى "ضرورة توفر إرادة سياسية جديّة لإعادة هيكلة المؤسسات العامة غير الوزارية لتحسين خدماتها، وترشيد النفقات العامة".

وأوضح مدير العمليات في الائتلاف، عصام الحاج حسين في حديث على برنامج "شد حيلك يا وطن" إن الدراسة شملت 64 مؤسسة عامة غير وزارية، التي جاءت لمساعدة الحكومة في اتخاذ قرارات لها علاقة "بالترشيد وترشيق المؤسسات العامة سواء بتخفيض النفقات، أو تحسين الخدمات للأهالي، وتعزيز قدرات الدولة في ظل الأزمة المالية الخانقة".

وحول الإشكاليات في عمل هذه المؤسسات، قال الحاج: "هناك مؤسسات غير قانونية، فالمادة 96 من القانون الأساسي، تقول أن لمجلس الوزراء الحق في إنشاء هذه المؤسسات، ولكن لدينا مؤسسات تأسست بمراسيم رئاسية وليس ضمن الصلاحية، التي منحها القانون لرئيس الوزراء وهذه مخالفة دستورية".

وأشار إلى أن هذه المؤسسات التي تأسست بمخالفة دستورية، بلغ عددها سبعة.

وأضاف: "رصدنا 40 تعييناً مخالفاً للقانون، وهذه التعيينات هي لرؤساء يجب أن تمر من خلال مجلس الوزراء ولكنها مرت من خلال مكتب الرئيس".

وتابع: "هذه التعيينات لم تمر بخطوات لها علاقة بتعزيز الكفاءة ومنح الفرص للجميع بالتساوي، وهنا نفتح المجال لمنافسة غير نزيهة وللمحسوبية، فبعض المؤسسات تصل رواتب مدراءها الى 10 الاف دولار شهرياً".

وأشار إلى "تداخل صلاحيات" في 20 مؤسسة، وقال: "هناك حاجة إلى دمج لهذه المؤسسات لأن هناك مؤسسات أخرى تقوم بمهماتها، أو أن حجم المهمات التي تنفذها قد تكون دائرة في مؤسسة دون الحاجة لمؤسسة بحد ذاتها".

وكشف أن "بعض المؤسسات غير موجودة نهائياَ على أرض الواقع، وعددها من 7 إلى 10 مؤسسات، وبعضها غير فاعلة نهائياً مثل مؤسسة الطيران وسلطة الموانئ".

وأوضح أن الخلل في عمل المؤسسات يقود إلى إهدار الموارد والإمكانيات، "خاصة أن بعضها ليس لها قانون ينظم عملها، وهذا مخالف للقانون الأساسي"، كما قال.

وأضاف: "هناك من فهم الاستقلال المالي لهذه المؤسسات بشكل خاطئ، فهي منحت هذا الحق من أجل حرية الحركة في مجال عملها والاستقلالية والحيادية وعدم التدخل".

وأشار إلى إشكالية تتعلق "بعضوية الإدارة في هذه المؤسسات"، وقال: "العضوية ليست فخرية بل يجب ان تكون لمن يملك الخبرة لخدمة المؤسسة، واجتماعات مجلس إدارة بعض المؤسسات من أجل المكافآة  ، فبعض المؤسسات ينبغي أن يعقد مجلس إدارتها على سبيل المثال 5 لقاءات خلال العام، لكنهم يعقدونها في نهاية السنة من أجل الحصول على المكافآة".

وأوصت الدراسة بإجراء الانتخابات لضرورة وجود مجلس تشريعي، وصدور قانون بأسرع وقت لتنظيم عمل المؤسسات، وأن تجري التعيينات بنزاهة وشفافية، وإعادة هيكلة بعض المؤسسات.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0