شبكة قدس الإخبارية

صحيفة أمريكية: خلافات بالأسرة الحاكمة في السعودية حول التطبيع مع الاحتلال

320196162025887

واشنطن- قُدس الإخبارية: تشهد المملكة العربية السعودية، خلافات في الأسرة الحاكمة، حول توقيع اتفاق تطبيع مع "إسرائيل"، يبرز فيها ثبات الملك سلمان على معارضته لاتفاق تطبيعي.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أراد أن يوقع اتفاق تطبيع مع "إسرائيل" بعد الإمارات والبحرين، إلا أن والده الملك سلمان عارض ذلك.

وأشارت في تقريرها أمس الجمعة، إلى وجود جدال محتدم وخلافات بين بن سلمان والعاهل السعودي بخصوص تطبيع العلاقات مع الاحتلال.

ووفقًا للصحيفة، فإنّ بن سلمان، يدفع إلى تجاوز القضية الفلسطينية وعقد صفقة برعاية أميركية.

لكنها أكدت أن الملك سلمان بن عبد العزيز، أيد لسنوات عديدة مقاطعة "إسرائيل" والمطالبة بدولة فلسطينية مستقلة، إلا أن بن سلمان يريد إقامة علاقات تجارية مع "إسرائيل"، وإنشاء جبهة موحدة ضد إيران، وتجاوز الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني الذي يعتبره معقدًا وصعبًا.

ولفتت إلى أن العاهل السعودي ذُهل بشدة خلال إجازته عند إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 13 آب/ أغسطس، عن توقيع إسرائيل والإمارات اتفاقاً لـ "التطبيع الكامل" لعلاقاتهما. مؤكدة أن سبب ذهول وصدمة الملك السعودي، أن ولي العهد لم يبلغ والده مسبقًا بالاتفاق بين تل أبيب وأبو ظبي.

وذكرت الصحيفة أن بن سلمان خشي من أن يعارض والده الاتفاق باعتباره لا يساهم في مطلب الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة، لدرجة أنه (لو علم الملك) لما كان بالإمكان أن توقع الإمارات اتفاقاً مع "إسرائيل" بهذه السهولة.

وأشارت إلى أنه بعد إعلان اتفاق التطبيع الإسرائيلي الإماراتي، طلب العاهل السعودي من وزير خارجيته إعادة التأكيد على التزام بلاده بإقامة دولة فلسطينية.

وبينت الصحيفة أنه بعد ذلك كتب أحد أفراد العائلة المالكة من المقربين إلى الملك السعودي مقالاً في صحيفة مملوكة للسعودية، جدد فيه موقف بلاده وألمح إلى أن الإمارات يجب أن تضغط على إسرائيل من أجل تقديم المزيد من التنازلات.

وذكرت الصحيفة أنه خلال اجتماع بين صهر ترامب وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر، وولي العهد في السعودية، محمد بن سلمان، قال الأخير إن والده "لن يقبل باتفاق تطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية".

وأكد ولي العهد أن أقصى ما يمكن أن تفعله المملكة في الوقت الحالي، بسبب اعتراض الملك السعودي، هو المساهمة في انضمام "البحرين الصغيرة" إلى اتفاق التطبيع مع إسرائيل.

وكان رئيس جهاز الموساد، "يوسي كوهين"، إنه لا يستبعد التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات الرسمية مع السعودية خلال الفترة القريبة المقبلة. وفي رد على سؤال حول إمكانية الوصول مجددا إلى البيت الأبيض خلال فترة رئاسة ترامب الحالية، للتوقيع على اتفاق لتطبيع العلاقات الرسمية مع السعودية، قال كوهين: "أنا أقدر أن ذلك من الممكن أن يحصل، وآمل بشدة أن يكون الاتفاق مع السعودية في متناول اليد".

وأضاف "هناك جهود كبيرة لضم المزيد من الدول في نفس جو السلام والتطبيع مع إسرائيل. أنا أؤيدها كثيرًا. أنا مقتنع بأن هذا ممكن. أتطلع بالتأكيد إلى أخبار سارة، وآمل أن يكون ذلك في هذا العام".

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0