شبكة قدس الإخبارية

خلال مؤتمر صحفي..

"أوقفوا نزيف العدالة".. مطالبات بحل مجلس القضاء الأعلى الانتقالي

IMG-20200907-WA0008

رام الله - خاص بقدس الإخبارية: طالب نادي القضاة ونقابة المحامين وسائر مؤسسات المجتمع المدني بحل مجلس القضاء الأعلى الانتقالي، وتشكيل مجلس قضاء أعلى دائم، وفقًا لقانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للقضاة والمحامين أمام مجمع المحاكم برام الله، اليوم الإثنين، تحت شعار “أوقفوا نزيف العدالة”، مُطالبين باستقلال القضاء وإصلاحه ورحيل المجلس الانتقالي.

وسبق ذلك، إغلاق الأجهزة الأمنية الفلسطينية محيط مجمع المحاكم ومنع القضاة والمحامين من الدخول، ما تسبّب بمشادات كلامية ما بين الطرفين، إضافة إلى منع الأجهزة الأمنية الصحفيين من تغطية المؤتمر الصحفي. 

وأكد القضاة والمحامون خلال المؤتمر أن السلطة القضائية تُعاني من حالة غير دستورية تنتهك المعايير الدولية لاستقلال القضاء لاسيما مبادئ الأمم المتحدة لسنة 1985 من خلال حل السلطة القضائية وتشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي، حيث يستخدم كافة الصلاحيات المنافية لمبدأ سيادة القانون ومبادئ فصل السلطات واستقلال السلطة القضائية للتنكيل بالقضاة المعارضين له والمطالبين بإعادة الحياة الدستورية القويمة للسلطة القضائية.

وأوضحوا أن نادي القضاة ونقابة المحامين وسائر مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني طالبت جميعها في بياناتها السابقة بضرورة الإسراع في حل المجلس الانتقالي وتشكيل مجلس قضاء أعلى دائم وفقًا لأحكام قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002، ووفقًا للقيم والمبادئ الدستورية الضامنة لاستقلال القضاء.

وبيّنو أن هذه المطالبات لم تلق أي استجابة، بل استمر الرئيس ومجلس الانتقالي المعين من قبل السلطة التنفيذية في التغول على استقلال القضاء وكرامة القضاة، واتخاذ إجراءات عقابية لتصفية الحسابات، واستمر في اختطاف القضاء الفلسطيني عبر سياسة الترهيب والترغيب في الوقت الذي تعاني فيه المحاكم مزيدًا من التراجع في الأداء، ونقص في عدد القضاة، وتردي مرافق العدالة، وتراجع منسوب الحماية القضائية بالحقوق والحريات العامة، وكذلك الانهيار والتدني في ثقة الجمهور الفلسطيني بشكل غير مسبوق الأمر الذي استدعى تنظيم هذه الوقفة لإيصال صوتهم للرئيس محمود عباس بضرورة الاستجابة لمطالب نادي القضاة ونقابة المحامين وسائر مؤسسات المجتمع المدني.

وأضافوا أنه تم اختيار موعد انعقاد جلسات المحكمة العليا المختصة بالنظر في طعون القضاة لتنظيم هذه الوقفة والمؤتمر الصحفي من أجل تسليط الضوء على حجم الضرر الذي لحق بحقوق القضاة وكرامتهم حيث امتلأت أدراج المحكمة العليا بطعون عشرات القضاة بشكل يؤشر على فداحة ما لحق بمنظومة العدالة من انهيار ومساس بكرامة القضاة والمحامين.  

وفي بيانهم، أكدوا على ضرورة حل المجلس القضاء الأعلى الانتقالي وتشكيل مجلس قضاء أعلى دائم، وسحب وإلغاء قرارات المجلس الانتقالي المخالفة للقانون بانتداب القضاة، ورفض تعديل قانون السلطة القضائية أو الالتفاف عليه بسن تشريعات للتقاعد القسري للقضاة، وتصويب قرارات المجلس الانتقالي بحرمان القضاة من الترقية تعسفًا ولغايات انتقامية.

وشدّدوا على ضرورة محاسبة كل المتورطين بانتهاك استقلال القضاء والنيل من هيبة وكرامة القضاة وحقوقهم المشروعة، ورفع يد المجلس الانتقالي وأساليبه في تهديد القضاة وإساءة استعمال السلطة بحقهم ووقف سياسة الترغيب والترهيب. 

من جهته، قال المحامي والحقوقي عصام عابدين خلال الوقفة: “إن رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي يمارس بلطجة حقيقية في القضاء، ويحوّل ساحات المحاكم إلى ثكنة عسكرية”.

وأضاف أن “رئيس وأعضاء المجلس الانتقالي والمستشار القانوني للرئيس، ومدير عام الهيئة المستقلة يتحملون مسؤولية المجزرة الحقيقية التي تجري في القضاء، ومنع الحشود الكبيرة من حضور جلسة علنية اليوم، وذلك طبقًا للدستور والقانون”.

وأوضح أن ما شاهدتموه اليوم من ثكنة عسكرية لم يحصل في أعتى الأنظمة الدكتاتورية في العالم ، ويتحمل مسؤوليته رئيس الانتقالي وأعوانه، وقال: “عليه أن يرحل فورًا”.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0