فلسطين المحتلة - قُدس الإخبارية: تمر اليوم ذكرى عملية ميونخ، التي نفذتها منظمة "أيلول الأسود"، في شهر سبتمبر 1972، وتعتبر إحدى أكبر عمليات المقاومة الفلسطينية، ضد أهداف الاحتلال الإسرائيلي في العالم.
يروي القائد الراحل محمد داود عودة، أحد نشطاء منظمة "أيلول الأسود"، التي انبثقت عن حركة فتح، أن فكرة العملية ولدت خلال اجتماع ضمه إلى عضو اللجنة المركزية للحركة صلاح خلف "أبو إياد"، وفخري العمري.
ويتابع أبو داود في شهادته على العصر، أن العمري أخبرهم أن هناك "أولمبياد"، سيقام في ألمانيا، وسيكون هناك مشاركة إسرائيلية، فما رأيكم باستهداف الوفد الإسرائيلي؟.
ويضيف: صلاح خلف طلب مني التوجه إلى ألمانيا، وفحص إمكانية تنفيذ عملية، فتوجهت إلى ميونخ ومكثت هناك أسبوعين، وفحصت كل الظروف، وعدت لأخبر أبو إياد بإمكانية تنفيذ العملية.
وحول خطة العملية، أوضح أبو داود أنه كان من المقرر أن يقص هو الشريط، ويدخل منفذي العملية، لكن قبل أن أنفذ عملية القص، لاحظت أن هناك وفد أمريكي يقفز عن الجدار، فاستغليت الفرصة وأدخلت الفدائيين.
كانت أهداف المقاومة من عملية احتجاز الرياضيين الإسرائيليين، إيصال الصوت الفلسطيني إلى العالم، والإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.
وأشار أبو داود إلى الدور الكبير للشهيد صلاح خلف، في العملية، حيث نقل السلاح للمنفذين بنفسه.
حملت العملية اسم قريتي "اقرث وكفر برعم"، شمال فلسطين المحتلة، اللتين دمرهما جيش الاحتلال، ومنع اللاجئين من العودة إليها.
بعد أن تمكن الفدائيون من احتجاز الوفد الرياضي الإسرائيلي، نقلوهم إلى مروحية بهدف نقلهم إلى مكان امن، لكن القناصة الألمان فتحوا النار عليهم، ثم انفجرت المروحية فقتل كل الرهائن الإسرائيليين، واستشهد 5 من خلية المقاومة التي نفذت العملية واعتقل 3 اخرين.
يقول محمد داود إن ضابطاً كبيراً من الاستخبارات العسكرية لدى الاحتلال، حضر إلى ألمانيا، وفرض على الحكومة الألمانية، التعامل بهذا الشكل مع العملية، مما أدى لمقتل الرهائن واستشهاد المقاومين.
عقب عملية ميونخ أطلقت حكومة الاحتلال خطة لاغتيال العديد من القادة الفلسطينيين، في مختلف أنحاء العالم.
استشهد في العملية: محمد توفيق مصالحة، وخالد محمد جواد، ويوسف فرج مناع، وعفيف أحمد حميد، ومحمود فقهي خليل نزال، واعتقلت السلطات الألمانية كلاً من:
جمال خليل الجشي، ومحمد الصفدي، وعدنان الجشي، وأفرجت عنهم لاحقاً مقابل الإفراج عن رهائن اختطفوا على طائرة ألمانية.



