الخليل المحتلة - قدس الإخبارية: وقف أمامهم كالأسد، يواجههم بجسده وبحجارة لا تُقارَن بما يحملونه من أسلحة وعتاد، لكنّ القوة التي بداخله كانت أكبر من الاحتلال وعتاده، بدا الخوف على وجوههم وهو يتقدّم ويرمي الحجر تلو الآخر.
لم يأبه ذاك الفتى ابن مدينة الخليل بجنود الاحتلال الذين كانوا يُطلقون الرصاص والقنابل في كلّ مكان خلال مواجهات باب الزاوية أمس، بل اقترب منهم، ومن مسافة صفر حمل حجارته وألقاها على الجنود المحتلين.
لم تكن مرّة واحدة، بل كرّرها ذاك الفتى عدّة مرات، ووثّقت كاميرات الصحفيين هذا المشهد، وكيف أصاب عددًا من الجنود بحجارته البسيطة التي واجه بها أسلحة الاحتلال الفتّاكة.
كما وثّقت الكاميرات أيضًا ترنّح الجنود يمينًا ويسارًا خوفًا من أن تُصيبهم حجارة الفتى، مُحتمين بدروعهم البلاستيكية التي لم تستطع أن تحميهم.
مصادر عبرية أعلنت أمس عن إصابة جنديين من جيش الاحتلال رشقًا بالحجارة خلال مواجهات باب الزاوية.
رواد ونشطاء تفاعلوا مع هذا المشهد عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ساخرين من جُبن وخوف جنود الاحتلال من الفتى وحجارته، حتى أنهم وبعد ضربات حجارته المتتالية أطلقوا قنابلهم في محيطه، ولم يبرح مكانه، بل وقف عند المكعبات الإسمنتية ووضع كفّيه على أذنيه وكأن لا قنابل حوله، يعود مجدّدًا ويتقدّم نحو الجنود وهم يتراجعون أمامه.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي وصفوه بـ”الأسد” الذي واجه الاحتلال بالحجارة من مسافة “صفر”.



