تونس- قُدس الإخبارية: قرر الرئيس التونس قيس سعيد، منح الجنسية التونسية لـ34 فلسطينيا من المقيمين في تونس منذ عقود عدة، مما أثار جدلًا حول القرار.
وأصدر سعيد، أمراً رئاسياً يقضي بمنح 135 شخصاً، الجنسية التونسية، بينهم 34 فلسطينياً، في خطوة تنهي عقوداً من المماطلة والصعوبات الإدارية.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن مصدر في الرئاسة، قوله إن قرار منح الجنسية للفلسطينيين، "يأتي في إطار حرص رئيس الجمهورية على نصرة القضية الفلسطينية، وهو لا يمسّ ملف حق العودة للفلسطينيين".
كما ذكر أن بقية الأشخاص الذين تمتعوا بمنحهم الجنسية التونسية، هم من جنسيات عربية وإفريقية، مشيراً إلى أن القانون التونسي يسمح بازدواجية الجنسية.
وأوضحت الرئاسة التونسية، أن القرار يأتي كـ”بادرة إنسانية” تنسجم مع مواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية، ويمكن أن يساهم بإنهاء معاناة عدد كبير من الفلسطينيين المقيمين منذ عشرات السنين في تونس، والذين تتسبب جنسيتهم “الأجنبية” بعراقيل عدة بالنسبة للمعاملات الإدارية وغيرها داخل تونس.
يُذكر أن مواثيق الجامعة العربية لا تعارض منح الفلسطينيين لجنسية البلدان الأخرى، لكنها تؤكد على ضرورة احتفاظهم بالجنسية الفلسطينية، مع التأكيد على حق العودة بالنسبة للاجئين الفلسطينيين.
ويمكّن القانون التونسي الأجنبي من الحصول على الجنسية التونسية، إذا كان متزوجًا بتونسية ومقيما في البلاد لمدة خمس سنوات متواصلة، وفق القانون الخاص بالجنسية.
وظل قرار منح الجنسية للفلسطينيين الذين يعيشون منذ سنوات طويلة في تونس، موضع خلاف، ولكنه طفا على السطح بعد الثورة، وأصبح موضع نقاش علني مع استلام الرئيس سعيد لمنصب الرئاسة.



